الجيروسكوبات الآلية. تتكون الجيروسكوبات الآلية، في العادة، من الدوار ومحور عجلات تُدعَّم بهيكل مثبت وقاعدة. وفي الجيروسكوبات ـ وحيدة درجة الحرية، يكون جانب الدوار مثبتًا على حلقة، يطلق عليها محورانية، وهي مزودة بمحور ارتكاز في جانب هيكل الجيروسكوب. ويمكن للجيروسكوب عندئذ أن يدور بحرية حول خط وهمي عمودي على محور عجلات الدوار. وللسماح للجيروسكوب بالدوران في اتجاه آخر يتم ذلك من خلال تثبيت المحورانية، على محامل بداخل محورانية أخرى. ويدعم الهيكل والقاعدة كلاًّ من المحورانيتين، ولهذا يكون محور عجلة الجيروسكوب حراً عندئذ، ليشير إلى الاتجاه نفسه، بغض النظر عن كيفية الاتصال بالهيكل. ويطلق على الجيروسكوبات التي تحوي محورانيتين الجيروسكوبات ثنائية درجة الحرية.

تُدار الجيروسكوبات الدوارة بمحرك كهربائي، أو نفاثات من الهواء عالية السرعة. ويمكن أن يكون عرض الأجزاء الدوارة المستخدمة في جيروسكوبات معدات الطائرة أقل من خمسة سم، وتدور بمعدل 30,000 دورة/دقيقة. ومن جهة أخرى فقد بنيت في عام 1933م ثلاثة جيروسكوبات ضخمة بلغ عرضها أربعة أمتار. واستُخدمت هذه الجيروسكوبات في الموازنات الجيروسكوبية لعابرة المحيطات المعروفة باسم كونت دي سافويا. وبلغ وزن الجزء الدوّار الواحد حوالي 10IMG طن متري، وكانت تدور بمعدل 80IMG دورة/دقيقة.

لابد أن تُصنع المحامل التي يدور حولها الجيروسكوب بدقة فائقة، بحيث يكون الاحتكاك أقل ما يمكن. ويسبب الاحتكاك انحراف محور الدوَّار بعيدًا عن موقعه الصحيح. وتستخدم أفضل الجيروسكوبات كرات محامل ملساء جداً ومستديرة. وتُجمع هذه الجيروسكوبات في غرف نظيفة لا نوافذ لها، لأن وجود أقل قدر من التراب يمكن أن يؤثر على أداء الجيروسكوب. كما يمكن أيضًا منع أي احتكاك، وذلك من خلال تعويم الدوَّار في سائل أو بطبقة رقيقة من غاز مكيَّف الضغط.


الجيروسكوبات المعلقة كهربائيًا. تُعد الجيروسكوبات المعلقة كهربائيًا من بين أكثر الجيروسكوبات دقة في الصنع. والجزء الدوار في هذه الجيروسكوبات كرة خفيفة من البريليوم. وتعلَّق هذه الكرة في فراغ بفعل القوى الكهربائية، وتقوم القوة المغنطيسية المتولدة بعملية الدوران الترددي.



جيروسكوب الليزر يوفر التوجيه دون استخدام دوار دوامي. يمرر شعاعان من الليزر في اتجاهين متعاكسين حول ممر داخل الجيرو. وعندما يميل الجيرو بسبب تغيير الاتجاه يقوم الكاشف بتسجيل التغير الناتج في العلاقة بين الشعاعين.
جيروسكوبات الليزر. تُقدِّم الجيروسكوبات العاملة بالليزر معلومات عن الاتجاهات دون الحاجة إلى دوران العضو الدوار. وفي جيروسكوبات الليزر يتم إرسال شعاعين من أشعة الليزر في اتجاهين متعاكسين حول ممر معروف الشكل، قد يكون مثلثًا أو مستطيلاً، ويعرف باسم الحلقة. وفي البداية تنطلق موجات الليزر الخفيفة جميعها في دفعة واحدة بعضها مع بعض. ولكن إذا حدث ميل للجيروسكوب ـ كما في حالة دوران الطائرة ـ فإن أحد هذين الشعاعين سيصل إلى مسافة أطول من الشعاع الآخر، وذلك لإتمام مسار الحلقة. ونتيجة لذلك فسيكون الشعاعان خارج حزمة الضوء بعد الانتقال حول المسار. وعندئذ تحلل أجهزة الحاسوب مقدار خروج الأشعة عن حزمة الضوء، وتحسب التغيُّر في اتجاه الطائرة وتتحكّم في الاتجاه تلقائيًا.