دور اليعاربة العُمانيين في طرد النفوذ البرتغالي. كان البرتغاليون قد وجهوا جهودهم لتحويل إثيوبيا النصرانية الأرثوذكسية إلى المذهب الكاثوليكي، معتمدين على ما لهم من نفوذ وسيطرة على التجارة بين الهند والحبشة، لكن، وحين واجهت الحبشة الفتح الإسلامي، وقفت البرتغال تسندها في وجه القوة الإسلامية التي كان على رأسها البطل الصومالي محمد جراني الذي زحف صوب الحبشة، تؤيده قوة الأتراك العثمانيين وعرب شبه الجزيرة العربية، وأمدت البرتغال الحبشة بقوة على رأسها أحد أبناء فاسكو دا جاما، وقد مُنيت القوات البرتغالية بخسائر فادحة وقتل قائدها، لكن لم تستطع القوات الإسلامية أن تحقق نصراً حاسماً على الحبشة.

ولم تهدأ ثورات العرب المسلمين والأفارقة، واستمرت في جميع أنحاء الشاطئ الشرقي، واتصل الثوار العرب في هذه المناطق بإخوانهم في أنحاء الجزيرة العربية، كما كانت هذه الثورات تجد دائماً تأييداً من العثمانيين.
كان البرتغاليون قد تعرضوا لمقاومة شديدة من جانب الأهالي في شرقي إفريقيا بمساعدة دولة اليعاربة (1624 - 1741م) في عُمان. فقد أرسل الإمام سيف بن سلطان عام 1698م أسطولاً بحرياً إلى ساحل إفريقيا الشرقي، استطاع أن يُزيل النفوذ البرتغالي من الساحل الشرقي، وحلت عُمان محل النفوذ البرتغالي ولم يبق للبرتغاليين إلا مستعمرة موزمبيق.

وكانت سياسة البرتغاليين تقوم على استغلال المستعمرات ونهب خيراتها، ومقاومة أي حركة تمرد تهدد النفوذ البرتغالي. ومع ذلك فقد نجح العرب العمانيون في طردهم وإبعادهم. ورحب بهم الأهالي كمخلِّصين لهم من قسوة الاحتلال البرتغالي وظلمه.