تعرضت المدن والإمارات الإسلامية لغزو برتغالي صليبي يهدف إلى تقويض أركان السلطنات الإسلامية، والقضاء على اقتصاديات العالم الإسلامي، وذلك لأن هذه السلطنات كانت تفتقر إلى السلاح، لأنها لم تقم على الفتح بل قامت على التجارة.

وصل النفوذ البرتغالي إلى سواحل شرقي إفريقيا في أوائل القرن السادس عشر الميلادي ووطدوا نفوذهم به، فأرسلوا لهذا الغرض حملات متوالية حتى تمكنوا من السيطرة على جميع المدن العربية بالساحل الشرقي لإفريقيا.

إلا أن سلطة البرتغاليين لم تتوطد بسهولة في هذه المناطق، فقد قام العرب المسلمون بثورات وانتفاضات ضد الحكم البرتغالي، ومن أهمها ثورات ممبسا وزنجبار وبمبا عام 1528م وما بعدها.
وفي ذلك الوقت، كان العثمانيون قد استولوا على بلاد المشرق العربي، واتخذوا من عدن قاعدة لمهاجمة المحطات والمراكز التجارية البرتغالية في المحيط الهندي والخليج العربي. ومع أن العثمانيين نجحوا بعض الشيء في تخفيض الضغط البرتغالي على التجار العرب والإمارات العربية الساحلية، وحطموا كل المحاولات الرامية إلى تكوين جبهة معادية للقوى الإسلامية في البحر الأحمر وشرق إفريقيا، إلا أن جهود الأتراك لم تؤد إلى نتائج حاسمة؛ فقد فشل العثمانيون في توحيد القوى الإسلامية ضد البرتغاليين.