من المعروف أن عرب الجزيرة العربية وخاصة عرب اليمن وحضرموت وعمان، كانوا أول من عرف ساحل شرق إفريقيا قبل غيرهم من الأمم الأخرى كالإغريق والرومان. واستطاعوا أن يعبروا مضيق باب المندب، وأن يكتشفوا البلاد الواقعة إلى الجنوب من هذا المضيق، من بلاد الدناقل شمالاً إلى موزمبيق وجزيرة مدغشقر جنوباً.

وقد كان التبادل التجاري وسيلة الاتصال بين عرب شبه الجزيرة العربية وبين شرقي إفريقيا، وساعدهم على ذلك الرياح الموسمية، وموقع بلاد العرب الجغرافي على طريق التجارة بين الشرق والغرب، وكذلك خبرة العرب الملاحية وإحاطتهم بأسرار الملاحة ومعرفتهم بعلم الفلك. وأقام العرب محطات لتموين مراكبهم وتخزين بضائعهم التي كانت تأتي من داخل القارة، مما ساعد على قيام مراكز عمرانية.