الجولف لعبة يمارسها الرياضيون في الهواء الطلق، حيث يقوم اللاعب بضرب كرة صغيرة صلبة لإدخالها في حفرة معينة بأقل عدد ممكن من الضربات ويكون الضرب بوساطة مضرب رفيع خاص باللعبة.

يعتبر الجولف من أكثر الألعاب الرياضية شعبية في العالم خصوصًا في الغرب، ويشارك الملايين من الرجال والنساء والأطفال في هذه اللعبة، ويتمتعون بها بوصفها شكلاً من أشكال الترويح، كما يتمتع بمشاهدة هذه الرياضة الشعبية آلاف الناس.

لاتوجد قاعدة معينة بشأن ساحة اللعب من حيث الطول أو الشكل. ويحتوي معظمها على 18 حفرة مرقمة من 1 إلى 18، وتنتهي دورة اللعبة الواحدة بوضع الكرة في جميع هذه الحفر. وتوضع عوائق معينة في الساحة، مثل التلال الصغيرة أو الوحل أو برك المياه.

تتألّف المعدات الخاصة بلعبة الجولف من الكرة والمضرب، كما أن وزن الكرة وقطرها موحدان تقريبًا في أنحاء العالم كافة، إذ يجب ألا يتجاوز وزنها 45,9جم وقطرها 4,27سم وهي مصنوعة بطريقة معينة، أما المضرب، فإنه قضيب رفيع على هيئة مجموعة بأشكال مختلفة حسب استخداماتها في الضربات أثناء اللعب ويُصنع من الحديد مع مقبض في أحد طرفيه للإمساك ورأس في الطرف الآخر لضرب الكرة وقد يصنع المضرب من الخشب أيضًا.


طريقة اللعب. يكون اللعب بطريقتين أساسيتين: لعبة التكافؤ التي يلعب فيها شخص واحد أو فريق مقابل شخص أو فريق آخر. والجانب الذي يحصل على أهداف أكثر يفوز في اللعبة. وتسمى الطريقة الثانية لعبة الضربة. وهنا يكون الفائز هو اللاعب الذي يُطلب منه أقل عدد من مجموع الضربات اللازمة لإكمال اللعبة.


المنافسات. من المنافسات المعترف بها في الجولف للرجال منافسة الأساتذة، والمنافسة الأمريكية المفتوحة، والمنافسة البريطانية المفتوحة، وبطولة جمعية محترفي الجولف الأمريكيين. ويُسمح للاعبين من المحترفين والهواة الاشتراك في المنافستين المفتوحتين الأمريكية والبريطانية. وقد يدعون للاشتراك في منافسة الأساتذة. أما المنافسة في بطولة جمعية محترفي الجولف الأمريكيين فتقتصر على المحترفين.

توجد منافسات للهواة من الشباب في معظم بلدان العالم وقد يدخل اللاعبون المحترفون في منافسات دولية خاصة بهذه الرياضة.


نبذة تاريخية. تُرجع بعض المصادر أصل اللعبة إلى عهد الرومان الذين حكموا بعض أجزاء إنجلترا وأسكتلندا من سنة 43م إلى 40IMGم، وكان هؤلاء يمارسون لعبة في الشوارع تسمى باجانيكا يستخدمون فيها قضيبًا مثنيًّا مع كرة مصنوعة من الجلد ومحشوة بالريش. ويرى مؤرخون آخرون أن أصل اللعبة يرجع إلى رياضة هولندية أو فرنسية أو بلجيكية أو غيرها. غير أن الاعتقاد السائد هو أن هذه الرياضة نشأت وتطوَّرت في أسكتلندا. وقد تأسس أول ناد منظم للجولف في مدينة أدنبره في أسكتلندا سنة 1744م، حيث وضع النادي لأول مرة القواعد الخاصة باللعبة.

أول بريطاني فاز بالبطولة المفتوحة للجولف عام 1860م كان اسمه ويلي بارك، وتأسس أول ناد للجولف خارج بريطانيا في الهند عام 1829م. وفي أمريكا مُورِسَتْ اللعبة منذ القرن الثامن عشر الميلادي، وتأسست جمعية الجولف الأمريكية عام 1894م. وقد أدخل أحد الأسكتلنديين هذه اللعبة إلى أستراليا سنة 1847م، وقد حاز الأسترالي جريج نورمان لقب أفضل لاعبي الجولف في العالم سنة 1986م.

سيطر الأمريكيون على لعبة الجولف عالميًا إلى أواخر السبعينيات من القرن العشرين، وقد ظهر منافسون كثيرون في أقطار أخرى، مثل جريج نورمان الأسترالي وبالستدوس الأسباني ولانجر الألماني وغيرهم. وفي عام 1980م، نظّمت جمعية محترفي الجولف الأمريكية منافسات للاعبين الذين تزيد أعمارهم على خمسين عامًا، مما أتاح فرصة للاعبي الخمسينيات والستينيات للعودة للملاعب مرة أخرى. وقد برز منهم أرنولد بالمر وسام سنيد.