الجْوزِيْة واحدة من مجموعة من حوالي 15 نوعًا من الأشجار. وجميعها مقصور على شرقي ووسط أمريكا الشمالية والمكسيك، ما عدا نوعين ينموان في شرقي آسيا. والجوزيات ذات صلة بأشجار الجوز، وبعض الأنواع معروفة بصلاحية جوزها للأكل. وهي أيضًا ذات قيمة، نظرًا لخشبها الجامد وأشجارها الظليلة.

والجوزيات متوسطة إلى ضخمة الحجم، وتنمو ببطء. وتتكون أوراقها من عدد يتراوح بين 5 و17 وريقة مدببة، ومسننة بشكل جميل. وثمرتها هي الجوز المستدير ذو القشرة الجامدة. وتنمو هذه الثمرة في غلاف لحمي ينقسم إلى أربعة أجزاء. ويُعد جوز البيكان أهم أنواع الجوز. وتُزرع الأنواع المُحسَّنة من أشجار البيكان، لجوزها الكبير المستطيل، وذي القشرة الرقيقة، أما شجرة الجوز المر، وكذلك جوزية الماء فجوزهما مر المذاق. وتتميز الجوزية البيضية بقلفها الخشن، الذي ينقسم إلى شرائح منحنية طويلة. وتتميز جوزية القلف القشري، بقلفها الخشن الذي ينقسم إلى ألواح مستقيمة طويلة. وتحمل كل من هاتين الشجرتين جوزًا كبيرًا ذا قشر سميك.

تعتبر الجوزية القطنية أكثر أنواع الجوزيات شيوعًا، جنوبي الولايات المتحدة الأمريكية. وهي الوحيدة التي تنمو في حزام الصنوبر الساحلي الجنوبي. أما الجوزية الجرداء، فتتميز بخشبها المتماسك ذي اللون البني الفاتح إلى الأبيض الضارب إلى الصفرة، الذي يتسم بصلابته ومتانته. تُعد هذه الشجرة أثقل أنواع الجوزيات التجارية، حيث تزن حوالي 850كجم/م§ بعد تجفيفها بالهواء.

تكمن قيمة خشب الجوز للصنَّاع، في أنه يمتاز بالقوة والمتانة، والصلابة. وهو من أجود الأخشاب في العالم لصناعة مقابض العُدد. ويستخدم الصناع خشب الجوز، بشكل خاص، لصناعة أيدي المطارق والفؤوس والبلطات (مطارق ثقيلة) والمعاول والمرزبَّات. وقد استخدم صنَّاع المركبات في وقت من الأوقات، خشب الجوز، لعمل مكابح (فرامل) خشبية لعجلات العربات.

يُعد شجر الجوز أيضًا من خشب الوقود الممتاز، حيث ينتج قدرًا كبيرًا من الحرارة، ويعطي أيضًا كمية كبيرة من الفحم النباتي الذي يُستخدم غالبًا لشواء اللحوم.