، مكسيم جوركي(1868-1936م). روائي روسي وكاتب مسرحيات وقصص قصيرة. وصف في أعماله العيوب التي لاحظها في الحياة الروسية قبل الثورة الشيوعية عام 1917م. كما صور تصويرًا حيًّا فقر القرويين والعمال وتفسخ الطبقة الوسطى وضيق أفقها. وفي أشهر مسرحياته الأعماق الدنيا (1902م) وصف الحياة اليائسة لنزلاء فندق رخيص. وفي أشهر رواياته الأم (1907م) تناول قصة امرأة قروية طاعنة في السن آمنت بالأفكار الثورية.

وُلد جوركي في نايزني نوفجورود التي سُميت جوركي لاحقًا، تكريمًا له، ثم أعيدت تسميتها نايزني نوفجورود عام 1990م. وكان اسمه الحقيقي ألكسي ماكسيموفتش بسكوف، إلا أنه أطلق على نفسه جوركي لتوقيع مقالاته وكتبه. وجوركي كلمة روسية تعني لاذع، وذلك تعبيرًا عن نقده للنظام السياسي والاجتماعي في بلاده.
ولم يتلقَّ تعليمًا مدرسيًا إلا لشهور قليلة، ولكنه قام بتعليم نفسه إلى حد بعيد وتنقل في أنحاء روسيا من عمل لآخر. وفي فترة تنقله كتب قصصًا كان أغلبها عن تجاربه وعن أشخاص قابلهم. وفي أواخر التسعينيات من القرن التاسع عشر الميلادي حقق شهرة عالمية بسبب كتاباته، واستغل معظم دخله الكبير لتأييد الأفكار الماركسية. ومات جوركي بطريقة غامضة، فاتهمت الحكومة الروسية طبيبه بدس السم له، غير أن سبب وفاته ظل مجهولاً.