جورج اسم لستة من ملوك بريطانيا.
جورج الأول (1660م - 1727م). تولى العرش البريطاني عندما تُوفيت الملكة آن في عام 1714م. كان حفيدًا لملك إنجلترا جيمس الأول. ولد وترعرع في ألمانيا. خلف والده في 1698م.

كان جورج رجلاً خجولاً وعنيدًا وكسولاً، لم يستحث ولاء شعبه، ولم يقلق نفسه بالعلاقات البريطانية. أصبح ملكًا على بريطانيا عبر سلسلة من الصُدف. إلا أنه كان قريبًا من وزرائه، الذين من أشهرهم روبرت والبول. من أهم الأحداث في عهد جورج انتفاضة آل ستيورات في عام 1715م، التي كانت محاولة لإعادة تنصيب آل ستيورات حكامًا لبريطانيا، وانفجار فقاعة البحر الجنوبي، التي كانت فضيحة مالية كبيرة، عام 1720م.
جورج الثاني (1683م - 1760م). خلف والده، جورج الأول، في عام 1727م. ولد في هانوفر، وكان ألمانيًا كوالده.
وكان آخر حاكم بريطاني يقود الجيوش في ميادين الحروب؛ مما زاد من شعبيته كثيرًا.

وعلى الرغم من أن جورج الثاني كان رجلاً عنيدًا وربما أحمق، إلا أنه كان يقبل النصيحة، خاصة إذا ما اقتنع بأنه هو صاحب الفكرة. وخلال الفترة الأولى من عهده، اعتمد بشكل رئيسي على والبُول وزوجته، الملكة كارولين، التي كان لها دور سياسي نشط. وخلال الفترة الأخيرة من عهده، اعتمد على هنري بلهام ووليم بت الكبير في تصريف أعماله. انظر: بت.

اتسم عهد جورج الثاني بتغييرات كبيرة أدت إلى الانتصارات العسكرية، وبخاصة خلال حــرب السنوات السبع (1756 - 1763م)، وزادت من هيبة بريطانيا عند جميع دول أوروبا. كما برهن فشل انتفاضة آل ستيورات الثانية في 1745م على استقرار الحكومة الهنوفرية. وقد أدى التقدم في الزراعة والصناعة إلى تغيير البنية السياسية والاجتماعية للبلاد في عهد جورج الثاني.

جورج الثالث ( 1738م - 1820م). حكم بريطانيا خلال فترة من أحرج الفترات في التاريخ البريطاني. خلف جده جورج الثاني في 1760م. وخلال الستين سنة التالية، أثّر العديد من الثورات على كل سمة من سمات الحياة البريطانية. فقد هددت الثورة الفرنسية الاستقرار في بريطانيا. وأدت الثورة الأمريكية إلى خسارة بريطانيا للمستعمرات الأمريكية. وغيرت الثورة الصناعية المجتمع البريطاني، وأدت إلى زيادة عدد السكان إلى الضِّعف في عهد جورج الثالث. وحلت مستعمرات جديدة محل ما فُقد في أمريكا. كما أدى تشريع الاتحاد، الذي أصبح فعالاً في 1801م إلى ضم أيرلندا إلى المملكة. فأصبح اسم المملكة، المملكة المتحدة لبريطانيا وأيرلندا.

كان لجورج الثالث دور في حكم بريطانيا أكبر من الدورين اللذين كانا لجورج الأول والثاني. ولأنه كان جادًا في عمله وفخورًا بكونه بريطانيا، فقد حاول تحجيم الإرستقراطيين الذين كان لهم نفوذ تحت إدارات والبول، وبَلِهام، وبِت الكبير. لذلك اختار جورج الثالث وزراءه خاصة اللورد نورث وليم بِت الصغير. إلا أن جورج الثالث أصيب بمرض يُعرف الآن باسم بورفيريا، وهو اعتلال قد يكون الهذيان من أعراضه. وهو ليس مرضًا عقليًا، إلا أن الذين كانوا حول جورج الثالث عاملوه على أنه مجنون. كان جورج الثالث متزوجًا من تشارلت مِكلنبرج سترلتز.