الحيوانات الفقـارية. تمتلك الحيوانات الفـقارية من ثدييات وأسماك وطيور وزواحف وبرمائيات عَصبوناتٍ وجهازًا عصبيًا، يشبه من حيث الشكل والحجم ذلك الذي لدى الإنسان. ويدل كبر حجم جزء ما من الدماغ على أهمية ذلك الجزء للحيوان. فمثلاً نلاحظ أن منطقة الشّم في الكلاب، تحتل مكانة أكبر من مثيلتها عند الإنسان، ولكن، ميّز الله سبحانه وتعالى الإنسان عن سائر المخلوقات بامتلاكه لقشرة مخ ـ الجزء الخارجي من الدماغ ـ كبيرة ومتطورة مسؤولة عن تنسيق المهارات المعقدة، مثل التحكم في حركة الجسم وتعلم اللغات.


الحيوانات اللافقارية. تمتلك الحيوانات اللافقارية المتعددة نوعًا ما من الأجهزة العصبية ذات عصبونات كبيرة مقارنة بتلك التي عند الإنسان. فمثلاً تمتلك الحيوانات البسيطة، مثل الهَيْدرا جهازًا عصبيًا يتكون من شبكة عصبية تنتشر في كل خلايا الحيوان. ولا يمكن التمييز بين المحاوير والتغصنات، و لذلك تنتشر الدفعات العصبية بصورة شاملة في كل الحيوان عند بدئها من موضع التنبيه.

ومن ناحية أخرى تمتلك الديدان والحشرات جهازًا عصبيًا مركزيًا معقدًا يتكون من عَصبونات كثيفة مُشكّلة ما يُسمى الحبل العصبي المليء بالعُقد ذات القدرة على تنظيم أنشطة هذه الحيوانات وتنسيقها.

وإضافة لهذا نلاحظ في مقدمة الحيوان وجود تجمعات من العقد تمثل مايُسمى الدماغ البدائي. وللحشرات كذلك تجمعات عُقدية في الصدور مسؤولة عن تنسيق حركتها. ومن ناحية عامة تتشابه آليات حدوث الدُفعات العصبية والكوامن المشبكية في كل من الإنسان والأنواع المتقدمة من الحيوانات اللافقارية.