نبذة تاريخية. استقر الرومان في جنوه خلال القرن الثالث ق.م. وأصبحت المدينة مقرًا رئيسيًا للأسطول الروماني. وبسقوط الإمبراطورية الرومانية في القرن الخامس الميلادي كان على جنوه أن تنمِّي قدراتها الدفاعية بنفسها ضد القبائل الهمجية التي غزت شبه الجزيرة الإيطالية. وفي أواسط القرن الثامن الميلادي، كانت جنوه قوة بحرية ضاربة وأصبحت مدينة شبه مستقلة يحكمها نبلاؤها. وفي القرن الثاني عشر انضمت جنوه إلى الصليبيين وكوّنت مستعمرات تجارية في إسطنبول وقبرص وسوريا وتونس. وفي أوج مجد جنوه في القرن الثالث عشر، سيطرت على وسط البحر الأبيض المتوسط، بما فيه جزيرتا كورسيكا وسردينيا.
كانت هناك مشكلات داخلية كثيرة في جنوه، منها الخلاف بين النبلاء وعامة الناس حول من يسيطر على الحكومة، كما دارت صراعات دامية بين النبلاء أنفسهم. وفي عام 1339م، أطاحت ثورة بالنبلاء وامتلك السلطة حاكم يُسمى الدوج. وكان الناس ينتخبون الدوج، من أفراد عائلة بارزة. وفي عام 1528م، صيغ دستور جديد لتشكيل حكومة يرأسها النبلاء، وفي عام 1856م مات نحو نصف سكان المدينة بمرض وبائي.

في عام 180IMGم، أصبحت جنوه تحت الحكم الفرنسي، وبعد هزيمة نابليون في عام 1815م، احتلت مملكة سَردينيا المدينة. وفي عام 1861م أصبحت جنوه جزءًا من المملكة الإيطالية التي تشكلت حديثًا.

دمرت قذائف الحلفاء جنوه خلال الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945م). ثم اُعيد بناء المدينة واتسعت كثيرًا.