العهود القديمة. وجد علماء الأحافير بقايا مخلوقات في تاونج وستيركفونتاين وسوارتكرانس وكرومدراي وفي مواقع أخرى وأماطوا اللثام عن بقايا أخرى. كذلك وجد العلماء بعض الأدوات التي يعود تاريخها إلى 2,3 مليون سنة ومخلفات لمخلوقات عاشت قبل مليون سنة.
الخويسان. يعتقد بعض الخبراء أن هؤلاء هم أجداد إنسان العصر الحجري، وكان الخويسان يؤلفون السكان الوحيدين لجنوب إفريقيا قبل عشرة آلاف سنة. والسلالة المباشرة لهؤلاء هم جماعة سان في صحراء كلهاري الذين لا يزالون يتحدثون باللغة الخويسانية. وقبل نحو ألفي عام كان بعض السكان المنحدرين من مجموعات العصر الحجري الساكنين في المنطقة المسماة بوتسوانا حاليًا قد أصبحوا رعاة ماشية وأغنام. ونتيجة النمو السكاني وحاجتهم إلى المراعي فقد تحركوا نحو الجنوب وسموا أنفسهم الخويخون وسمى الأوروبيون بعد ذلك أهل الأدغال والخويخيين بالهوتنتوتيين.

تمتد جذور تاريخ إفريقيا الجنوبية إلى استيطان الإنسان القديم فيها، ثم عهود الإخضاع والاستعمار والكفاح في سبيل بناء وطن حديث.

الشعوب الإفريقية. بدأ الإفريقيون خلال القرن الثاني الميلادي استخدام أساليب الزراعة المختلطة، وتحركوا نحو جنوب إفريقيا آتين من الشمال الشرقي واستقروا في حزام الساحل الشرقي والترانسفال الشرقية. وكان هؤلاء على الأغلب من المتحدثين بلغة البانتو، وظلوا يزرعون الدُّخُن والذرة والفاصوليا والدباء والفول، كما اشتغلوا في تعدين الحديد وصنعوا منه الأدوات والأسلحة، وصنعوا الحلي من معدن النحاس. واقتصر الاستيطان الإفريقي على الأقاليم الصالحة للرعي في الترانسفال والساحل الشرقي.

التوسع الإفريقي. حدث تبدل في القرن الحادي عشر الميلادي في صنع الخزف وفي العمارة وفي أساليب الاستيطان. ويُرجع الباحثون أسباب ذلك إلى وصول موجات بشرية جديدة من الناطقين بلغة البانتو من الشمال. وأدى ذلك إلى نمو سريع للسكان وازدياد أعداد المستوطنات.

كانت المستوطنات في الشرق صغيرة وتستوعب كل منها حوالي 60 شخصًا، بينما وصل عدد سكان المستوطنات الغربية إلى 10 آلاف شخص. وقد استخدم هؤلاء كميات كبيرة من الحجارة في بناء منازلهم بينما كانت المباني الحجرية في الشرق نادرة.