قصص الهجرة إلى المدن والريف. تنامت القصة القصيرة في هذه الفترة لدى بولين سمث (ت 1959م) وهرمان تشارلز بوسمان (ت 1951م) وطغت عليها النظرة النقدية لأوضاع السكان البيض. فنجد لدى بوسمان إيحاء بأن مستقبل جنوب إفريقيا يكمن في تعايش عرقي وثقافي. وحين ازدادت الصناعة واتسعت المدن باكتشاف الذهب في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي نجد انعكاس ذلك في قصص تروي سعي السكان الأصليين لترك مناطقهم الريفية والعمل في المدن في شكل قصصي يرفض رواية المغامرة القديمة ويؤكد البعد المدني الحديث.

في الثلاثينيات والأربعينيات تكثفت التجربة المدنية في الرواية الجنوب إفريقية سواء عند البيض أو الأفارقة، كما عند ر.ر. دلومو في أقصوصته مأساة إفريقية (1928م) وأي. سي. جوردان في روايته المكتوبة بالهوساوية والمترجمة إلى الإنجليزية بعنوان غضب الأجداد (1940م).
أدب النفي. أدى النقد الذي زخرت به الأعمال الأدبية تجاه التفرقة في التجمعات المدنية إلى ردة فعل حكومية منعت من خلاله الكثير من الكتاب السود من النشر. وكانت النتيجة المباشرة هي خروج أعداد كبيرة إلى خارج بلادهم وتطور قيمة أو موضوع النفي والاغتراب في أعمالهم، كما نجد لدى مفاليلي في رواية أسفل الشارع الثاني (1959م).