أعمال جنر. بدأ جنر تجاربه في موطنه باركلي في جلوسترشاير. اعتقد كثير من الناس هنالك أن عاملات المَلبنة اللاتي أصبن بجدري البقر لا يمكن أن يصيبهن الجدري. كان جدري البقر مرضًا خفيفًا يتسبب في قروح قليلة في الأيدي، ومخاطره قليلة فيما يتعلق بالتشوه أو الموت. أخذ جنر عام 1796م عينة من مادة التقرح الذي أصاب يد سارا نَلمِس عاملة الملبنة المحلية التي أُصيبت بجدري البقر أثناء حلبها للأبقار، وقطع جرحين على ذراع جيمس فيبس ـ صبي معافىً عمره ثمانية أعوام ـ وأدخل مادة التقرح التي أخذها من قروح سارا، فأصيب الصبي بمرض جدري البقر. وبعد 48 يومًا أدخل جنر مادة الجدري داخل ذراع الصبي ـ وعادة ما تكون هذه المادة مهلكة ـ إلا أنها لم تؤثر في الصبي لأنه قد تطعم بمادة جدري البقر وبالتالي نجحت تجربة جنر. تلك كانت المرة الأولى التي تم فيها التطعيم.