الجنة دار النعيم في الآخرة، أعدها الله تعالى للمؤمنين الموحدين من عباده الذين آمنوا به وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وعملوا الصالحات، وجعلها نزلاً ومقامًا دائمًا لعباده المخلصين المتقين الذين يخافون ربهم ويخشونه والمجاهدين في سبيله بأنفسهم وأموالهم.

والجنة غيب، أخبر عنها الحق تبارك وتعالى، والحديث عنها مأخوذ من القرآن، مفصّلاً مرة وموجزًا مرات، وترد أيضًا في مواضع كثيرة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.


وبما أنها من الغيبيات فقد وجب على المؤمنين الإيمان بها والعمل من أجلها والسعي لدخولها قضاءً لما فعلوه في الدنيا وقدموه من أعمال صالحة مصحوبة بنيّة طيبة حسنة ابتغاء وجه الله وابتغاء رضوانه.
وفي الجنة أيضًا ـ كما يخبر القرآن ـ حور عين، كأمثال اللؤلؤ المكنون يتزوجهن الإنسان لكنه زواج غير ما هو معهود ومعروف، خلقهن الحق تبارك وتعالى جزاء للمؤمنين العاملين. يقول تعالى: ﴿فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنسٌ قبلهم ولا جان﴾ الرحمن: 56

وفي الجنة أيضًا غرف وقصور وأنهارٌ شتى.قال تعالى: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين﴾ آل عمران: 133