الجملة الفعلية. وقد جرى التقليد الشائع على تعريفها، بأنها تلك التي تبدأ بفعل، سواءٌ أكان هذا الفعل ماضيًا أم مضارعًا أم أمرًا. أَقْبَلَ الصيفُ ـ يسقط المطرُ شتاءً ـ قُل الحقَّ. وفي نظر بعض المعاصرين أن الجملة الفعلية هي ما انتظمت فعلاً في بنائها، أياًّ كان موقع هذا الفعل وهو رأي له وجاهته ويمكن الاعتداد به.

وتتكون الجملة الفعلية من ركنين أساسيين، هما: الفعل والفاعل أو نائب الفاعل.

وقد تُوسَّع الجملة الفعلية بالمُكمِّلات كالمفعول به، والمفعول المطلق، والمفعول لأجله.

وأشهر المُكملات: المفعول به، وقد يكون واحدًا، أو اثنين، أو ثلاثة، نحو:

قرأ الطالبُ الدرسَ

علم محمدٌ الصدقَ منَجاةً

أَعْلمتُ محمدًا الصدقَ منجاةً.

والأصل في المفعول به أن يكون بعد الفعل والفاعل، لكن قد يتقدم على أحدهما أو كليهما، وهذا التقديم قد يكون جائزًا أو واجبًا أو ممتنعًا، وفي كتب النحو تفصيل هذه الحالات.

وقد يُبنى الفعل للمجهول، وفي هذه الحالة يُحذف الفاعل، ويحلُّ المفعول به مكانه نحو: قُرئ الدرس في قرأ الطالب الدرس. أما إذا تعدَّدَ المفعول به، فإن المفعول الأول هو الذي يحلُّ محل الفاعل، نحو:

كُسِي الفقيرُ ثوبًا في كسا الغني الفقير ثوبًا.


وتُصنَّف الجملة بحسب بنيتها أو شكلها النحوي تصنيفًا آخر، يقع في ثلاثة أنواع:


الجملة البسيطة. وهي الجملة التي تتضمن مسندًا إليه واحدًا ومسندًا واحدًا، مثل: محمدٌ حاضرٌ أو حضر محمدٌ. وهذا يصدُق أيضًا إن كان المسند إليه أو المسند مركبًا، نحو: العنب والتفاح فاكهتان. المسند إليه مركَّب.


الجملة المركَّبة. وهي الجملة التي تتضمن جملتين بسيطتين أو أكثر، يتمُّ وصلهما أو وصلها بأداة ربط، مثل: واو العطف، وفاء العطف، ولكن، مثل: أقبل الصيفُ واشتد الحرُّ. قرأت الكتاب، لكني لم أَفهمهُ.


الجملة المتضامّة. وهي التي تشمل تعبيرة أساسية وتعبيرة أو تعبيرات تابعة، مثل: إنْ تذاكر تنجح. تجدني حاضرًا إن أقبلتَ في المساء.

ويضيف بعض اللغويين أنماطًا أخرى من الجمل، كالجملة الشرطية و الجملة الوصفية. وكلها يمكن ضمها إلى أي من النمطين الأخيرين المذكورين سابقًا، وبخاصةٍ الجملةُ الشرطية التي تدخل ـ في رأي الثِّقات ـ في النمط الثالث.

وأنماط الجمل الأساسية أو ما تسمى بالجمل النواة، يمكن تحويلها إلى أنماط أخرى، بالزيادة أو النقص في مكوناتها أو بإعادة الترتيب لهذه المكونات. من هذه التحويلات ما يلي:

تحويل الفعل المبني للمعلوم إلى مبني للمجهول.

فَهِمَ الطالبُ الدرسَ: فُهمَ الدرسُ.

تحويل الجملة المثبتة إلى جملة منفية.

أعرفه جيدًا: لا أعرفه جيدًا.

تحويل الجملة النواة إلى جملة استفهامية،

سواء أكان الاستفهامُ يقتضي الإجابة بـ "لا" أم بـ "نعم"، أم كان للبيان والاستيضاح: سمعت الخبرَ ـ أسَمِعْتَ الخبرَ؟ أو متى سمعتَ الخبرَ؟...إلخ.

وقد يكون التحويل للاستفهام بالتنغيم (دون أداة صرفية) سَمعْتَ؟ (بتنغيم خاص).

تحويل الجملة الخبرية إلى جملة طلبية: قابلته ـ قابِلهُ.

تحويل الجملـة النـواة إلى جملــة تعجبيـة: الحديقـة جميلة ـ ما أجمل الحديقة!

وقد يقع التحويل بتغيير مواقع بعض المكونات: فهمتُ ما تقول ـ فهمتُ ما تقول جيدًا.