ظَنَّ وأخواتها. أفعال ناسخة تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر. وهي قسمان : أفعال القلوب، وأفعال التَّصيْير والتحويل. أفعال القلوب. ويقصد بها الأفعال التي تدل على معنى يعود إلى قلب الإنسان مثل (العلم والظن). وهي صنفان : أفعال يقين وأفعال رجحان.

أفعال اليقين. هي الأفعال التي تفيد التحقق من نسبة الخبر للاسم، وأهمها : رأى ـ علم ـ وَجَدَ ـ دَرَى ـ ألفَى ـ تعلّم، نحو: علمت الله موجودًا.

أفعال الرجحان. هي التي تفيد التردد بين نسبة الخبر للاسم وعدم نسبته له، كالظن والزعم. وأهم أفعال هذا القسم: ظنَّ ـ حَسِب ـ خال ـ زعم ـ عدّ، وغيرها، نحو: زَعَمَ الجاحِدون القَرآنَ كلامَ البشرِ.

أفعال التصيير والتحويل. يقصد بها الأفعال التي تفيد تحول معنى الاسم إلى معنى الخبر؛ وهي سبعة أفعال: صيّر ـ جعل ـ اتّخذ ـ تَخِذَ ـ ردّ ـ تركَ ـ وهبَ؛ نحو: صَيَّر النجارُ الخشبَ كرسيّاً.

وجميع أفعال هذا الباب تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر، إلا إذا لم تكن قلبية أو للتحويل. فإن لم تكن كذلك، نصبت مفعولاً واحدًا نحو: علمتُ بما حدث. وبعض أفعال هذا الباب ينصب ثلاثة مفاعيل.

أفعال تنصب ثلاثة مفاعيل. الفعلان رأى، وعلم ينصبان مفعولين كسائر أفعال هذا الباب، فإذا دخلت عليهما همزة التَّعْدِية زاد كل منهما مفعولاً ثالثًا فصار المنصوب بعدهما ثلاثة مفاعيل؛ مثل : أعلمت الأُميَّ القراءةَ مفيدةً. وأريتُ الجاحِدَ اللهَ حقّاً. وتدخل معها أفعال أخرى تتضمن معنى أرى وأعلم، هي : أَنْبَأَ، ونبّأ، وأخْبَر، وخبَّر، وحدَّث.