الصغار. تلد الناقة حوارا واحدًا بعد فترة حمل قد تصل إلى 13 شهرًا. وتُفتح أعين الحُوار، وقد غُطِّي جسمه بوبر كثيف. ويستطيع الحوار أن يجري على قدميه بعد سويعات من ولادته. كما أنه يستطيع نداء أمه بصوت قريب من صوت الحملان. ويعيش الحوار الصغير مع أمه لعدة سنوات ما لم يتم فصله عنها. فإذا فصل عن أمه فهو فصيل.

يُسمّى الصغير قَـعُودًا فإذا بلغ السادسة من عمره فهو جَمَل. وعندما يبلغ سنة من العمر يبدأ صاحبه في تعليمه كيف يستجيب لأوامره حين يريده أن يبرك أو ينهض. وفي هذه السن أيضًا يُعَوَّد القَعود على حمل السرج أو بعض الأحمال الخفيفة. ويزداد حجم هذه الأحمال ووزنها تدريجيًا كلما كبر القعود. وعندما يبلغ الجمل الخامسة من عمره يستطيع أن يحمل كامل الحمولة التي تطلب منه عند اكتمال نموه.


الغذاء. تستطيع الجمال العيش لأيام وربما لأسابيع بقليل من الطعام والماء أو بلا شيء على الإطلاق. ويطعم سكان الصحاري جمالهم التمر والحشائش والحبوب مثل القمح والذرة والشعير. وفي حدائق الحيوان تعطى الجمال الكلأ والحبوب الجافة بمعدل 3,5 كجم من كل نوع في اليوم. وعندما يسافر الجمل عبر الصحاري، يصعب الحصول على الطعام، وعندها عليه أن يعيش على ورق الشجر الجاف والبذور وأي نبات صحراوي يجده أمامه. وباستطاعة الجمل أن يأكل الأغصان ذات الشوك دون أن تضرَّ بفمه، لأن بطانة فمه قوية إلى درجة أن الأشواك الحادة لا تستطيع اختراقها. وإذا أصبح الطعام نادرًا فبإمكان الجمل حينئذ أن يأكل أي شيء مثل العظام والسمك واللحم والجلد، حتى خيمة صاحبه.

لا يمضغ الجمل طعامه جيدًا قبل ابتلاعه إذ إن لمعدته ثلاثة أقسام يخزن في أحدها الأطعمة التي لم تمضغ جيدًا، ويعاد هذا النوع من الطعام غير المهضوم فيما بعد للفم في شكل كرات، ثم يبدأ الجمل في مضغها وبلعها، ثم تذهب إلى بقية أقسام المعدة حتى تهضم تمامًا. وتُسمّى الحيوانات التي تتغذى بهذه الطريقة: مثل الغزلان والبقر والجمال وغيرها بالحيوانات المجترة.


الشرب. للجمل قدرة على العيش بدون ماء لمدة أيام بل شهور. وتختلف كمية المياه التي يشربها الجمل باختلاف فصول السنة والطقس. فالجمال تحتاج إلى ماء أقل في الشتاء حيث يكون الجو باردًا، والنباتات التي يقتاتها تحتوي على ماء أكثر من النباتات الصيفيّة. وتستطيع الجمال التي ترعى في الصحاري أن تقضي الشتاء كله دون أن تشرب ماءً. وقد ترفضه إذا قدّم لها. غير أن الجمل يستطيع أن يشرب ما يبلغ مقداره نحو 20IMG لتر، وهذه الكمية لا تخزن في جسم الجمل ولكنها تحل محل الماء الذي سبق أن فقده الجسم.

يحتاج الجمل إلى ماء قليل كل يوم إذ إنه يجد الماء في بعض طعامه الرطب. كذلك فإنه يحتفظ بمعظم كميات المياه في جسمه، والجمل يختلف عن كثير من الحيوانات الأخرى في أن هذه الحيوانات تعرق عندما ترتفع درجة حرارة الجو، ويتبخر ذلك العرق ويجعل جلدها باردًا. بيد أن الجمال لا تعرق كثيرًا ولذلك فإن درجة حرارة جسمها ترتفع إلى ما يقرب من نحو 6 درجات مئوية أثناء حرارة النهار، ثم تبرد ليلاً. وارتفاع درجة حرارة الإنسان درجة مئوية واحدة أو اثنتين دليل على مرضه.

وفي الأيام الشديدة الحرارة، فإن الجمل يعمل على تخفيف حرارة جسمه بقدر الإمكان، بالخلود إلى الراحة بدلاً من اللجوء إلى الطعام. وقد يرقد في مكان ظليل أو يواجه أشعة الشمس بوجهه حتى لا يتعرض سوى جزء يسير من جسمه لحرارة الشمس وأشعتها. وقد تطرد مجموعة من الجمال الحرارة بأن يضغط بعضها بعضًا لأن درجة حرارة أجسام الجمال تكون أقل من درجة حرارة الجو.