يبلغ ارتفاع الجمل عند الكتف ما بين 1,8م ومترين. ويتراوح وزنه بين 250 و680كجم. ويبلغ طول ذيله نحو 50سم. وتظهر الجمال بحجم أكبر من حجمها الحقيقي بسبب وبرها السميك ذي اللون البني المتدرج من اللون الأبيض تقريبًا إلى الأسود. ويلاحظ أن وبر الجمل العربي قصير، ويساعده هذا على وقاية جسمه من الحرارة. أما وبر الجمل ذي السنامين فهو طويل، وقد يصل طوله إلى نحو 25سم وذلك عند رأسه وعنقه وسنامه.

تفقد كل الجمال وبرها في فصل الربيع، فتبدو نحيلة غير أنها سرعان ما تكتسي وبراً سميكًا جديدًا في فصل الخريف بعد ذلك.

وفي صدور الجمال ومفاصل سيقانها بقع صلبة عارية من الوبر، وتبدو كأجزاء من الجسم تحاتَّ منها الصوف إلاّ أنها في واقع الأمر، طبيعية، وليست من علامات التحاتّ، بل إنها توجد حتى في الجمال الحديثة الولادة. ولكن عندما يبلغ الجمل الشهر الخامس من عمره فإن هذه الأماكن تكتسي بجلد سميك قوي.
رأس الجمل. للجمل عينان واسعتان على جانبي رأسه. ولكل عين رموش مقوسة تقي العينين من الرمال، وعندما تعلو الشمس فإن الجفون الكثيفة الشعر تقي العيون من شمس الصحراء ولا تسمح بدخول ضوء زائد عن الحد. وهناك بعض الغدد التي تزود العيون بكميات كبيرة من الدموع لتبقي عليها رطبة. وفي موضع خلفي عند منتهى الرأس، نجد آذان الجمل القصيرة المستديرة يغطيها شعر يصل إلى داخلها ويساعد الجمل على وقاية أذنيه من رمال الصحراء وغبارها. وللجمل حاسة سمع قوية، ولكنه كالحمار كثيرًا ما يتجاهل الأوامر التي تلقى عليه.

وللجمل فم كبير و34 سنًا قوية حادة. وباستطاعته استعمال هذه الأسنان كسلاح. وبإمكان صاحب الجمل أن يغطي فم الحيوان بكمامة ليمنعه من العض، غير أن الجمل الذي يستخدم في الأشغال المختلفة لا يمكن أن يُلبس مكبحًا كما يُفْعَلُ مع الحصان؛ لأن فم الجمل يجب أن يبقى بدون أي نوع من القيود حتى يتمكن من الاجترار. ولذلك فإن الناس يربطونه بحبل في خطمه (أنفه) وذلك لاقتياده بدلاً من اللجام.
سنام الجمل. يتكون سنام الجمل في معظمه من الشحم. وهناك ألياف قوية تحفظ الشحم وتكوِّن السنام في ظهر الجمل. وقد يصل وزن سنام الجمل الممتلئ صحة والذي أحسنت تغذيته أكثر من 35كجم.

ومعظم الحيوانات تختزن الشحم في أجسامها، ولكن الجمال وحدها التي تختزن معظم شحمها في سنامها. وإذا عز الحصول علي طعام فإن الشحم الذي في السنام يزود الجمل بالطاقة التي قد يحتاج إليها. وإذا مرّ الجمل بفترة جوع فإن حجم سنامه يتقلص، بل قد ينزلق هذا السنام من ظهر الجمل، ويتدلى على أحد جنبيه. ولكن بعد أن يأخذ قسطًا من الراحة، ويتناول طعامًا كافيًا لمدة أسابيع؛ فإن هذا السنام يشتد وينتصب، ويقف بثبات على ظهر الجمل الذي يبدو بدينًا مرة أخرى.


الأرجل والأقدام. للجمل أرجل طويلة قوية. وتساعد العضلات القوية التي في الجزء العلوي من أرجل الجمل على حمل الأثقال لمسافات طويلة. ويستطيع الجمل أن يحمل ما يصل إلى 450كجم، ولكن الحمل المعتاد يبلغ نحو 150كجم. وعندما تستخدم الجمال في بعض الأشغال فإنها تقطع عادة نحو 40كم في اليوم بسرعة 5كم في الساعة.

والجمال عادة تسير، خاصة في الطقس الحار. ولكن إذا أجبرت على الإسراع فإنها إما أن تعدو أو تَخدُ. والوخد هو سرعة متوسطة ترتفع فيها الرجلان اللتان عل جانب واحد وتطآن الأرض في نفس الوقت. هذا العمل الذي تقوم به الأرجل يحدث تأرجحًا، وحركة تدفع بالراكب إلى الأمام وإلى الخلف. ويحدث لبعض راكبي الجمال دوار كدوار البحر. ويلقب الجمل سفينة الصحراء.

أما المواطن الجلدية القوية من الجسم التي على أرجل الجمل، فإنها بمثابة الوسادات التي تساعد الجمل عندما ينيخ. ويثني الجمل رجليه الأماميتين ثم ينزل على ركبتيه، ثم يثني رجليه الخلفيتين ويهبط إلى الأرض. وعند الوقوف يقيم رجليه الخلفيتين ثم ينتفض إلى أعلى برجليه الأماميتين. ويمكن للجمل أن يبرك وأن ينهض مرة أخرى وهو يحمل حملاً ثقيلاً على ظهره.

وللجمل إصبعان في كل قدم. وهناك حافر يشبه ظفر إصبع القدم ينمو في كل إصبع. وتسير الأبقار والجياد وغيرها من الحيوانات على حوافرها، ولكن الجمال تسير على أخفافها العريضة التي تصل بين إصبعيها الطويلتين. ويمتد خف ا لجمل عندما يطأ الأرض، وتتسع دائرته. وتساعد الأخفاف الجمل على تثبيت أقدامه في الرمال كما تفعل أحذية الجليد التي تساعد في تثبيت أقدام صاحبها. وعندما يسير الجمل أو يعدو لا تكاد أخفافه تحدث صوتًا.