السيطرة على الجفاف. يحدث الجفاف أضرارَا اقتصادية جسيمة؛ لهذا تخصص الحكومة الفيدرالية للفلاحين مساعدات مالية في أستراليا كل سنة، كما أن الحكومة تعمل على تحسين حالة الطرق لتسهيل المواصلات. وهكذا يسهل على الفلاحين نقل ماشيتهم وأمتعتهم بعيداً عن المناطق التي يجتاحها الجفاف.كما يعمل الفلاحون أنفسهم على مواجهة رداءة الطقس بتوسيع شبكات الري، والتنقيب عن المياه الجوفية، وإقامة الأسيجة حول المراعي لحمايتها، ويدخرون العلف للماشية، من السنين الخصبة إلى السنين العجاف، ويحفرون البرك الصناعية لتخزين الماء. إلا أن الاختصاصيين يبدون بعض التحفظات بخصوص الجدوى البعيدة المدى من هذه العملية، وتأثيرها على المناخ. وفي المناطق النائية من أستراليا اهتم الفلاحون بغرس أشجار مثمرة كإجراء ناجح لمقاومة رداءة المناخ، كما قاموا بتجربة أخرى وهي بذر السحاب. فيطلقون بلورات من اليود بوساطة الطائرات حيث يسقط المطر بعد تجمع البلورات اليودية حول بخار الماء في السحاب، بحيث تتضخم البلورات حجمًا، ثم تسقط أمطارًا على الأرض. لكن هذه التجربة لا تؤتي ثمارها إلا في المناطق التي يتساقط فيها المطر عادة في حينه. أما المناطق الجافة فلا تتكون فيها السحب الاصطناعية بوساطة البذر إلا قليلا.