يستخدم علماء الجغرافيا طرقاً أو مفاهيم بحث متخصصة في دراسة المظاهر الأرضية والأنشطة البشرية. وتتضمن هذه الطرق: 1- الدراسة الميدانية 2- رسم الخرائط 3- إجراء المقابلات 4- الطرق الكمية 5- استخدام الأجهزة العلمية.


الدراسة الميدانية. اعتمد الناس منذ أزمنة بعيدة على الملاحظة المباشرة وسيلة للتعرف على سطح الأرض، والأنماط الناتجة عن النشاط البشري. وقد ظلت الملاحظة المباشرة طريقة مهمة للبحث عند الجغرافيين حتى يومنا هذا. فهم غالبا مايسافرون إلى منطقة ما للإجابة عن أسئلة خاصة بهذه المنطقة، أو لمعرفة العلاقات الجغرافيّة غير المألوفة. ولنضرب لذلك مثلاً، فقد يدرس الجغرافيون مظهر منطقة ما، إذ أن ذلك يساعدهم على تصميم المباني الجديدة أو المتنزهات، أو قد يلاحظون رقعة زراعية تعاني من التآكل.


رسم الخرائط. هو أحد الأنشطة الأساسية للجغرافي. إذ يمكن إظهار الكثير من جوانب البحث الجغرافي على الخرائط، وقد يختار الجغرافيون بعض المعلومات المعقدة عن رقعة ما، ويقدمونها لنا بشكل مبسط على الخريطة. وبهذه الطريقة يتمكنون بسهولة من وصف الموقع والخصائص وأنماط العناصر الجغرافيا. ويطلق على الجغرافيين الذين يتخصصون في تصميم هذه الخرائط اسم كارتوجرافيين. أي فنانين في رسم الخرائط الجغرافيا.
إجراء المقابلات. إن بعض الأسئلة التي يطرحها الجغرافيون، لا يمكن الإجابة عنها بوساطة الملاحظة وحدها. وأحيانًا يريد الجغرافيون دراسة مواقف الناس ووجهة نظرهم تجاه أماكن معينة، أو مدى تأثر الأماكن المجاورة لهم بمعتقداتهم وأنشطتهم. وهم يحصلون على هذه المعلومات من استبانة مجموعات من الناس. وقد جرت العادة على أن الباحثين لا يجرون المقابلة مع المجموعة برمتها، بل يجرون مقابلاتهم مع جزء من المجموعة ينتقى علميًا، ليمثل المجموعة بأكملها. ويطلق على هذه العملية عملية انتقاء الأفراد من رقعة ما تُعرف باسم العينة المكانية.


الطرق الكمية. غالبًا مايفحص الجغرافيون نتائج أبحاثهم بالحاسوب، وذلك باستعمال الطرق الرياضية والإحصائية الكمية. وتمكنهم هذه الطرق من تبسيط المعلومات المعقدة، وذلك لتقديمها في شكل يسهل فهمه. وتساعد هذه الطرق الكمية الجغرافيين على إيجاد أنماط في العناصر الجغرافية، كما أنها تحدد أي العوامل تؤثر في عنصر بعينه وبطريقة مباشرة. ويمكن رسم الخرائط أيضًا بوساطة الحاسوب.


استخدام الأجهزة العلمية. استخدام الأجهزة العلمية ضروري في الكثير من الأبحاث الجغرافية. ويستخدم الجغرافيون أجهزة الاستشعار عن بعد، وذلك لتبيان أو لدراسة المظاهر الطبيعية الكبيرة جدًا التي يصعب الوصول إليها. وهذه الأجهزة ماهي إلا أدوات تستخدم في ملاحظة البيانات وتسجيلها من مدى بعيد. وتشمل هذه الأجهزة. آلات التصوير الجوي، وآلات تصوير الأقمار الصناعية، والأفلام ذات الأشعة تحت الحمراء التي لها حساسية حرارية، والرادار. وتسجل هذه الآلات التصويرية بيانات عن نظم الطقس وأنماط النمو النباتي ووجود التلوث. كما يبين التصوير بالأشعة تحت الحمراء بيانات خافية عن العين المجردة. مثال ذلك، التصوير بهذه الأشعة يبين الأشجار المصابة والصحيحة بألوان مختلفة، مع أن هذه الأشجار تبدو متشابهة للعين البشرية المجردة. كما يلتقط الرادار المحمول جوًا صورًا مشابهة للصور الجوية بغض النظر عن الطقس والوقت سواء بالليل أو بالنهار. انظر: الرادار. ويستعمل الجغرافيون بعض الأدوات العلمية لقياس الخصائص البيئية. مثال ذلك ما تقيسه وما تسجله مقاييس الطقس من درجات الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح واتجاهاتها والضغط الجوي. كما يستخدم الجغرافيون أدوات مسح للتحقق من ضبط مواقع المظاهر السطحية، وقياس أبعادها بالنسبة للمظاهر الأخرى. فبعض المظاهر الأرضية تبدو كبيرة للغاية وبعضها يتغير تغيرًا بطيئًا، مما يمكن الجغرافيين من دراستها دراسة جيدة، وذلك بعمل نموذج مصغر لإحدى هذه الظاهرات. ويستخدم الجغرافيون النماذج لدراسة بعض العمليات الجغرافية مثل انسياب الأنهار، وما تحدثه الرياح من تعرية، وتحركات الركامات الجليدية، وآثار الأعاصير المدارية.