تطرح الجغرافيا أربعة تساؤلات رئيسية تتعلق بما يلي: 1- الموقع: 2- العلاقات المكانية 3- الخصائص الإقليمية 4- العوامل التي تغيِّر سطح الأرض.


الموقع. تتمثل إحدى المهام الرئيسية للجغرافيين في تحديد وتسجيل موقع الأماكن، والمظاهر الأرضية، والسكان، والأنشطة البشرية. ولتحقيق ذلك فقد قسم الجغرافيون سطح الأرض إلى خطوط وهمية أطلقوا عليها اسم خطوط الطول (الزوال) وخطوط أو دوائر العرض. وتتقاطع هذه الخطوط في زوايا قائمة تشكل شبكة، ويحدد الجغرافيون مواقع هذه المظاهر بوساطة عملية قياسية رياضية تعرف باسم المساحة. انظر: المساحة. وتنقل هذه البيانات إلى الخريطة التي ترسم عليها هذه الشبكة. وبهذا يتمكن الجغرافيون من التحقق من أي موقع على سطح الأرض أو التعرف عليه.


العلاقات المكانية. هي العلاقات التي تنشأ بين الأماكن والمظاهر الأرضية والمجموعات البشرية نتيجة لموقعها. وقد تكتسب العلاقات المكانية أهمية في تطور مكان ما، والأنشطة التي يزاولها سكانه. ومثال ذلك نمو الكثير من المدن الصناعية على طول طرق المواصلات المهمة أكثر من نموها بالقرب من مناطق الترسبات المعدنية الغنية.


الخصائص الإقليمية. يكتفي القليل من الناس بمعرفة موقع ما فحسب. بينما يبغي الكثيرون التعرف على خصائصه.كما أن الغالبية منهم تؤثر معرفة صنوف الناس الذين عاشوا فيه، وكيف يبنون مدنهم، وكيف يستغلون أرضهم. وهم يبغون أيضًا معرفة مظاهر سطح الأرض والمناخ، وأنواع الحيوانات والنباتات التي توجد هناك.


عوامل تغير سطح الأرض. تتغير القشرة الأرضية باستمرار. كما تحدث الأنشطة البشرية بعض التغيرات. ومثال ذلك انتقال الناس من مكان إلى آخر وبناء أماكن جديدة للسكنى على الأرض التي كانت يومًا ما أرضًا زراعية. وهناك بعض تغيرات ناتجة من قوى الطبيعة مثال التعرية المائية التي تؤدي إلى نشأة الأودية، أو تيارات المحيطات التي تغيرخط الساحل. وأحياناً تتحد الأنشطة البشرية مع العمليات الطبيعية لتحدث تغيرات في القشرة الأرضية، وعلى سبيل المثال فقد توسعت الصحراء الكبرى في شمالي إفريقيا جزئيًا، بسبب جنوح المزارعين إلى رعي مواشيهم بشكل مكثف في مناطق الأعشاب المجاورة لإقليم الساحل. كما يرجع هذا التوسع أيضاً إلى سنوات الجفاف الحاد الذي تعرضت له الصحراء في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين. فالجغرافيون يدرسون مثل هذه العمليات، لكي يكتشفوا كيف تطور الشكل الظاهري للأرض في الماضي، وللوقوف على كيفية التغيير الذي قد يطرأ مستقبلاً.