لغة الجسم وسيلة تخاطب تستخدم فيها تعابير الوجه والإيماءات والوقفات المتنوعة وغيرها من الإشارات غير اللفظية. وتشتمل لغة الجسم، أيضاً، على عادات الزواج، وأساليب تزيين الشعر وتصفيفه، وموضات الأزياء، والوشم، والثقوب التي يحدثها بعضهم في أماكن متفرقة من أجسامهم. وتوحي لغة الجسم بمعلومات غير لفظية عن هوية المرء وعلاقاته وأفكاره وأمزجته ودوافعه ومواقفه. وتؤدي، أيضاً، دوراً مهماً في كافة العلاقات الشخصية المتداخلة مثل رعاية الأطفال والسياسة والتدريس والخطابة. وتسمى الدراسة العلمية لحركات الجسم المتصلة بالتخاطب الكينسيكس.
قد تصدر هذه الإشارات على نحو لا إرادي. فتعابير الوجه التي تعكس مشاعر الفرح والغضب والإحباط وغيرها من المشاعر الأساسية يفهمها الناس في كافة الثقافات. أما الضحك والبكاء وهز الكتفين استهجاناً أو لامبالاة فهي أمثلة للإشارات المزيج التي تجمع بين الإشارات الفطرية والمكتسبة. فهي في الأصل سلوكيات فطرية؛ إلا أن الأعراق الثقافية تؤثر في طريقة ووقت ممارستها. أما الإيماءات مثل رفع الإبهام والتحية العسكرية فهي إشارات يكتسبها الإنسان بالتعلم. وربما تختلف معاني هذه الإيماءات بين ثقافة وأخرى. وربما تفضح لغة الجسم الأكاذيب أو المشاعر التي يحاول المرء أن يخفيها، فعلى سبيل المثال فإن انطباق الشفتين ربما يوحي بعدم الموافقة أو الشك حتى لو عبّر المرء عن موافقة صريحة. وعندما تتعارض التصريحات اللفظية مع لغة الجسم فإن المتلقي أو المستمع يطمئن إلى لغة الجسم ويصدقها.