تمكن أعضاء الجهاز التناسلي الرجال والنساء من الإنجاب. فالمخلوقات البشرية تتكاثر جنسيًا. ويستلزم التكاثر الجنسي اتحاد خلايا جنسية. ويبدأ مخلوق بشري جديد في التكون بعدما تتحد خلية جنسية أنتجها الأب مع خلية جنسية أنتجتها الأم. وتسمى الخلايا الجنسية للأب النطفة، وللأم تسمى البيوض. ويـؤدي اتحاد النـطفة والبيـضة إلى الإخصاب. والبيضة المخصبة عندها كل المعلومات الضرورية لتكوين مخـلوق بشري جديد.

ويتضمن الجهاز التناسلي للذكر الخصيتين، اللتين تتدليان في جراب يسمى الصفن. والخصيتان غدد تنتج النطفات. وتنتقل النطفة من خلال أنابيب إلى القضيب، وهو عضو أمام الصفن. وتغادر النطفات جسم الرجل من خلال القضيب.

ويوجد معظم الجهاز التناسلي للأنثى داخل جسم المرأة. ففي أعماق الجسم توجد غدتان تسميان المبيضين، وتحتوي كل واحدة منهما على نحو 40IMG,000 بيضة، ينضج منها نحو 40IMG بيضة خلال سنوات الحمل للمرأة. يطلق أحد المبيضين بيضة واحدة كل شهر. وتنتقل البيضة إلى أسفل قناة ضيقة تسمى بـوق (قناة) فالــوب. وجسم الأنثى فيه بوقان، يتصل كل بوق بأحد المبيضين. وينفتح البوقان في أعلى الرحم ـ العضو الأجوف العضلي ـ وتقود الناحية السفلى من الرحم إلى قناة تسمى المهبل. ويمتد المهبل إلى خارج الجسم.

تدخل نطـفة من القضيب إلى المهبل أثناء الجماع. ولكل نطفة ذيل ضئيل وتستطيع السباحة. وتسبح النطفات من المهبل إلى الرحم ثم إلى داخل البوقـين. فإذا وجدت بيضة في أحد البوقين يحدث الإخصاب.

تستمر البيضة المخصبة في رحلتها إلى الرحم، حيث تتعلق بجداره. وتنقسم الخلية مرات عديدة، مكونة مخلوقًا جديدًا. وبعد ذلك يتكون عضو معقد يسمى المـشيمة. وتمكن المشيمة الجـــنين النـامي من الحصول على الغـذاء والأكسجين من مـجـرى دم الأم.

وبعد نحو تسعة أشهر، يكون الجنين جاهزًا للخروج. وتدفع انقباضات قوية من الرحم الجنين إلى الخارج من خلال مهبل الأم، الذي يتسع ليسمح للجنين بالمرور خلاله.