الفم والمريء والمعدة. يبدأ الهضم في الفم، حيث تقطِّع الأسنان الطعام وتطحنه وتحوله إلى قطع صغيرة، يكون تكسيرها أثناء الهضم أسهل من القطع الكبيرة. لذلك، فالمضغ التام مهم. وأثناء مضغ الطعام، تصب ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية الكبيرة اللعاب داخل الفم. واللعاب يليّن الطعام، ويجعله أسهل في البلع. ويحتوي اللعاب أيضـًا على أول الإنزيمات الهضمية للجهاز. وتحول الإنزيمات الهضمية الغذاء إلى مواد كيميائية يستطيع الجسم استخدامها.

وبعد أن يُبلع الطعام، يدخل المريء. والمريء أنبوب طويل عضلي موصل إلى المعدة. ويحرك انقباض العضلات الملساء الطعام إلى أسفل المريء وإلى داخل المعدة. والمعدة أوسع جزء في القناة الهضمية، وتعد مستودعـًا يبقى الطعام فيه لعدة ساعات. وتنتج المعدة أثناء ذلك الوقت الحمض والإنزيم اللذين يزيدان من هضم الطعام. وتخلط انقباضات العضلات الطعام المهضوم جزئيـًا، وتحوله إلى سائل سميك يسمى الكيموس.