كانت موقعة الجسر في شعبان من سنة ثلاث عشرة للهجرة بين المسلمين والفرس في العراق، في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بقيادة أبي عبيد ابن مسعود، الذي انتصر على الفرس في معركة النمارق قبيل هذه المعركة. واصل أبو عبيد قائد المسلمين في جبهة الفتوحات الإسلامية ببلاد الفرس انتصاراته على الفرس في معركة السقاطيّة بكسْكر ومعركة باقسياثا. ولكن قابل هذا النصر هزيمة للمسلمين في الجسر. وكان من أسباب هذه الهزيمة أن الفرس حشدوا لهذه المعركة حشودًا عظيمة، وولوا عليهم قادة كبارًا، أمثال: بهمن بن جاذويه والجالينوس، ومعهم الفيلة، وخبطت إحدى الفيلة أبا عبيد خبطة مميتة، ففت ذلك في عضد المسلمين، وقتل مع أبي عبيد أربعة آلاف من المسلمين ما بين غريق في الفرات ـ بعد انهيار الجسر ـ وقتيل بالسلاح، وحمى المثنى بن حارثة الشيباني الناس حتى نُصب الجسر فعَبَر عليه من سلم.