يرجَّح أن تكون فروع النباتات المتسلقة، وجذوع الأشجار أول ما استعمله الناس قديمًا جسورًا عبر مجاري المياه. وكان أول جسر عرفه المؤرخون قنطرة معقودة شيدت في بابل حوالي عام 220IMG ق.م. وقد بنى الصينيون والمصريون القدماء، وكذلك قدماء اليونان والرومان قناطر معقودة، استخدموا في بنائها الطوب والحجارة.

وفي العصور الوسطى، كانت الجسور المتحركة تشيد عبر الخنادق المائية المحيطة بالكثير من الحصون في القارة الأوروبية. وتم تطوير الجسور الجمالونية في القرن السادس عشر الميلادي، إذ كان معظم الجسور يبنى من الخشب أو الحجارة إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، حيث بدأ استخدام الحديد الزهر، والحديد المطاوع في هذه التشييدات. ثمّ إن كثيرًا من الجسور المعلقة التي شيدت أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، كانت أطرافها معلقة بسلاسل من الحديد المطاوع. واكتمل بناء أول جسر ذي قاعدة لوحية عام 1847م. وتم تدشين أول جسر كابولي حديث في حوالي العام 1870م. وفي أواخر القرن التاسع عشر أضحى الفولاذ المادة الإنشائية الرئيسية في تشييد الجسور. كما تسبب تطوير السكك الحديدية في زيادة انتشار الجسور المشيدة من الفولاذ.

وتم بناء أول جسر من الخرسانة في 1869م. وبعد فترة وجيزة استخدم المهندسون الخرسانة المسلحة في تشييد الجسور. وفي الثلاثينيات من القرن العشرين، ظهر الاهتمام بالخرسانة سابقة الإجهاد لهذه الأغراض. كما تم بناء أول الجســور المثبتة بالأمـراس المعدنية الكبلية عام 1955م.