الجسر بناء أو معبر يستخدمه الناس والمركبات لعبور مساحات تشكل عقبات للانتقال. يتولى المهندسون بناء الجسور عبر البحيرات والأنهار والأغوار السحيقة والطرق الوعرة وخطوط السكك الحديدية. وفي غياب الجسور يضطر الناس إلى استخدام الزوارق لعبور الممرات المائية، أو الالتفاف حول العوائق التي تشكلها الأغوار والوديان.

تتفاوت أطـوال الجسـور ما بين أمتار قليلة إلى العديد من الكيلومترات، وتعد من أضخم الإنشاءات التي شيدها الإنسان. وقد انحصر دور التصميم ومواد التشييد في سد الاحتياجات المتزايدة يومًا بعد يوم في هذا المجال. ومن أهم متطلبات الجودة في إنشاء الجسور متانة بنيانها حتى تصبح قادرة على حمل ثقلها الذاتي، إضافة إلى أوزان من يستخدمها من بشر ومركبـات. كمـا يجب أن يكـون هيكلها الإنشائي قـادرًا على مقاومـة ما يطـرأ عليـه من إجهاد، يسببه العديد من العوامل الطبيعية التي تشمل الزلازل والرياح العاتيـة وتفـاوت درجـات الحـرارة. ولمعظم الجسور هياكل خرسانية أو هياكل من الصلب أو الخشب، بالإضافة إلي طرقات من الأسفلت أو الخرسانة لحركة المشاة والمركبات
تستند معظم الجسور إلى مالا يقل عن دعامتين تتصلان بالأرض. ويسمى الحيِّز الممتد بين كل دعامتين باع الجسر. وتسمى القوائم الساندة لطرفي الجسر الأكتاف، ويتوسط الحيِّز الممتد بين الأكتاف عدد من الدعامات العمودية، والطول الكلي للجسر هو المسافة بين الأكتاف. ومعظم الجسور الممتدة لمسافات قصيرة لاتحتاج لأكثر من الأكتاف القائمة عند طرفيها، ولهذا تعرف باسم الجسور أحادية الباع. وتسمى أنواعها الممتدة على دعامات عديدة الجسور متعددة الباعات، ومعظم الجسور الطويلة هي جسور متعددة الباعات، ويسمى أكثر باعاتها اتساعًا الباع الرئيسي.

وثمـة نوع من الجسور لا يستخدم في تشييده أكتاف أو دعامات، ويعرف باسم الجسر العائم، إذ يتم تعـويمه فـوق أطواف عدد من الزوارق المسطحة، أو أنـواع أخرى من عوامات يمكن تحريكها.