الجزيرة من اليابسة، أصغر من القارة، محاط بالماء. في كل بقاع العالم، تقع الجزر في المحيطات والأنهار والبحيرات. تتفاوت الجزر كثيرًا في الحجم، فأكبر جزيرة في العالم هي جرينلاند التي تغطي مساحة 2,166,086كم². وتشغل بعض الجزر مساحات أصغر من ميدان في مدينة. تسمّى الجزيرة الصغيرة جُزيِّرة.

ينحصر الفارق بين القارة والجزيرة في الحجم. فأستراليا تبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة أضعاف جرينلاند، وبسبب حجمها صَّنفها الجغرافيون قارة.

تكوِّن الجزر المساحة اليابسة بالكامل لبعض البلدان مثل اليابان والفلبين، ويعيش ملايين من البشر على مثل هذه الجزر. وتوجد جزر أخرى غير آهلة بالسكان، وبعض هذه الجزر ملاجئ للحياة البرية.

عبر التاريخ اتخذت الجزر نقاط توقف للمهاجرين، وطرقًا للتجارة ومحطات لتزويد السفن بالوقود والإمدادات. وهكذا ساعدت الجزر في انتشار الناس والحيوانات والنباتات من قارة إلى أخرى.

تشكَّلت بعض الجزر منذ مئات الملايين من السنين، وهناك جزرٌ جديدة تتشكّل باستمرار. فآيسلندا على سبيل المثال، تشكلت منذ ملايين السنين نتيجة لبركان محيطي، وظهرت جزيرة سيرتسي في عام 1963م جزيرة بركانية جديدة بالقرب من ساحل أيسلندا.

يسمى الامتداد الواسع من البحر الذي يحتوي على عدد كبير من الجزر أرخبيلاً. وفي معظم الحالات تشكّلت جزر الأرخبيل بنفس الطريقة. فعلى سبيل المثال تشكلت جزر جلاباجوس بوساطة براكين تجمعت من قاع المحيط.


أنواع الجزر. توجد خمسة أنواع رئيسية للجزر: 1- جزر قارية 2- جزر تشكّلت حركيًا (تكتونياً) 3- جزر بركانية 4- جزر مرجانية 5- جزر حاجزية. وتشكّلت كل منها بطريقة مختلفة. وقد تتشكل بعض الجزر بوساطة طرق ائتلافية.
الجزر القارية. مساحات من اليابسة كانت فيما مضى متّصلة بالقارة. وقد تنفصل بعض هذه الجزر عن الأرض الرئيسية نتيجة لارتفاع مستوى البحر. على سبيل المثال، فالجزر البريطانية كانت متصلة بأرض أوروبا منذ ما يزيد على 10,000 سنة، عندما غطّت الثلوج أجزاءً من نصف الكرة الشمالي. وعندما بدأت الثلوج في الذوبان، تسبّبت في ارتفاع مستوى البحر، ونتيجة لذلك غطت المياه الأرض التي كانت تصل الجُزيرات البريطانية باليابسة الرئيسية.

ونتجت جزر قارية أخرى من تعرية الأرض المتصلة باليابسة الرئيسية. وخلال آلاف السنين كانت تيارات الجداول والأنهار وأمواج المحيطات تزيل الأرض الموصلة بين الجزيرة والقارة.

الجزر المتكونة حركيًا (تكتونياً). تتكون نتيجة للحركات في قشرة الأرض. تتكوّن الطبقة الخارجية للأرض من صفائح جاسئة (صلبة) ضخمة، وهي تتحرك ببطء شديد ولكنها حركة مستديمة. وعندما تُدفع صفيحة تحت صفيحة أخرى، فقد تكشط الصفيحة العلوية قطعًا من الصفيحة السفلية. وبمرور السنين تتراكم هذه المواد لتشكل جزيرة. وبمثل هذه الطريقة تكوّنت جزيرة باربادوس في جزر الهند الغربية، وجزيرة كودياك بالقرب من ألاسكا.

وربما تتسبب حركات الصفائح الحركية (التكتونية) للأرض في تباعد كتل اليابسة بعضها عن بعض. ويعتقد العلماء أن القارات الحالية أجزاء مما كان قارة واحدة كبيرة في يوم ما، ومنذ 20IMG مليون سنة انفصلت هذه الكتلة اليابسة وتشكّلت الأحواض المحيطة بين القطع المنفصلة.

وهكذا فإن كسرات اليابسة الصغرى تُشكل جزرًا حركية (تكتونية)، وقد تشكلت جزيرتا جرينلاند ومدغشقر بهذه الطريقة. وما زالت تحدث حركات بطيئة بالقشرة الأرضية. ولذلك سيستمر تشكُّل جزر جديدة. ومن المحتمل بعد عدّة ملايين من السنين أن تتحرك أراضي جنوب غربي كاليفورنيا إلى الشمال الغربي لتشكِّل جزيرة في الشاطئ الغربي لأمريكا الشمالية.