دراسة الجزيئات. يمكن للعلماء دراسة بعض الجزيئات مباشـرة بوساطـة المجهر الإلكتـروني. وتظـهر هذه الطريقـة صورة الجزيء، لكن هذه الصورة لا تكون في العادة واضحة بحيث تُرى التفاصيل الدقيقة فيها. ويستخدم العلماء طرقًا عدة غير مباشرة لدراسة الجزيئات، وذلك مثلاً، عن طريق دراسة المواد الصلبة باستخدام حيود الأشعة السينية. وتتيح الطريقة التي تحيِّد بها المواد الصلبة الأشعة السينية للعلماء معرفة الحجم والشكل والتركيب البلوري لجزيئات المادة الصلبة. كما يستخدم العلماء أيضًا الحيود النيوتروني والحيود الإلكتروني في دراسة المواد الصلبة، وذلك عن طريق تمرير حزمة من النيوترونات (جسيمات متعادلة)، أو حزمة من الإلكترونات، خلال المادة الصلبة، مع ملاحظة التغيير في حزمة النيوترونات أو الإلكترونات. كما يمكن استخدام الحيود الإلكتروني أيضاً لدراسة الغازات.

وقد عرف العلماء المزيد عن الجزيئات، بوساطة دراسة الطريقة التي بها يمتص الجزيء الضوء أو يبعثه. فلكل جزيء طيفه المميز عندما يمتص الضوء أو يبعثه. وبدراسة طيف الانبعاث أو طيف الامتصاص للمادة، يمكن للعلماء معرفة المزيد عن جزيئات تلك المادة. مثال ذلك، معرفة حجم وشكل الجزيئات، وكذلك معرفة مدى الروابط بين الذرات في الجزيء الواحد، والطريقة التي تتحرك بها الإلكترونات داخل الجزيئات.