الجزيئات المفردة. لبعض الذرات في الجزيء الواحد قوى تجاذب قوية تؤدي إلى إنتاج روابط بين هذه الذرات. كذلك تحدد القوى داخل الجزيء شكله، وتأخذ الجزيئات الأشكال التي تكوّن أقوى تجاذب وأقل تنافر بين الذرات. فجزيء النشادر له شكل رباعي الوجوه، ويتكون من ثلاث ذرات هيدروجين مرتبطة بذرة نيتروجين واحدة. وتتكون جزيئات البيوتان العادي من أربع ذرات كربون منظمة في شكل سلسلة متعرجة مرتبط بها عشر ذرات هيدروجين. ولجزيء البنزين ست ذرات كربون تكوِّن شكلاً حلقيًا به ست ذرات هيدروجين، بينما يكوِّن عدد كبير من جزيئات البروتينات سلسلة لولبية طويلة.

يُعرف وزن الجزيء بوساطة وزنه الجزيئي. ويمكن إيجاد الوزن الجزيئي بجمع الأوزان الذرية لكل الذرات المكونة للجزيء. فمثلاً، الوزن الجزيئي لثاني أكسيد الكربون يمكن إيجاده بإضافة وزن ذرة الكربون وهو 12 إلى وزن ذرتي الأكسجين وهو حوالي 16 لكل ذرة، ويكون الوزن الجزيئي لثاني أكسيد الكربون حوالي 44. كما يمكن قياس وزن الجزيء بوساطة جهاز يعرف باسم مطياف الكتلة.

والشحنات الموجبة والشحنات السالبة في الجزيء بعضها موازن لبعض، بينما نجد هذه الشحنات موزعة بطريقة غير متساوية في الجزيئات القطبية. ففي المركبات القطبية نجد أن الشحنات الأكثر إيجابية تتجمع في إحدى نهايات الجزيء، في حين أن الشحنات الأكثر سالبية تتجمع في النهاية الأخرى. كما توجد بعض الجزيئات الممغنطة، وذلك نتيجة للطريقة التي تتحرك بها الإلكترونات داخل الجزيء.

وعندما يتقارب جزيئان من نوعين مختلفين، التقارب المناسب، يمكن أن ينتج عن ذلك تفاعلهما، ويكون نتاج ذلك التفاعل جزيئًا جديدًا أو أكثر. كما يمكن أن يتقابل جزيئان من النوع نفسه ليتفاعلا وينتج عن ذلك التفاعل جزيء واحد كبير. وتسمى العملية التي تتجمع فيها الجزيئات الصغيرة مكونة جزيئًا واحدًا كبيرًا بعملية البلمرة. انظر: البلمرة. وبنفس القدر يمكن تكسير الجزيئات إلى جزيئات أصغر وذلك بوساطة الأشعة فوق البنفسجية، أو الإلكترونات السريعة، أو الإشعاع النووي.