ظل اقتصاد جزر الهندالغربية منذ نشأتها اقتصادًا زراعيًا، إلا أن القرن العشرين شهد تدهورًا مريعًا في النشاط الزراعي في عدة مناطق من الجزر. ونتيجة لهذا استحوذت الصناعة والسياحة على الأهمية الاقتصادية بدلاً من الزراعة.
الزراعة. ظلت الزراعة أهم القطاعات الاقتصادية في هاييتي ودمينيكا وسانت فينسنت والجرينادين. وتؤدي الزراعة دورًا مهمًا في بعض الجزر مثل كوبا. يعد قصب السكر محصول المنطقة الرئيسي، ويزرع بشكل رئيسي في مزارع كبيرة من أجل التصدير. وتنتج كوبا بمفردها نحو 3,744,000 طن متري. وهناك محاصيل أخرى مهمة للتصدير أيضًا، منها: الموز، والحمضيات والبن و القطن و التبغ والتوابل. كما ينتج المزارعون في جزر الهند الغربية الملفوف، والجَزَر، والبطاطا الحلوة والطماطم والمحاصيل الغذائية الأخرى، كما يربون الماشية، والخنازير والدواجن، ومع ذلك فإن الجزر لا تنتج ما يكفي من المواد الغذائية لإطعام السكان، ويتعيّن عليها أن تستورد كميات كبيرة من المواد الغذائية.


السياحة. تأتي السياحة في المرتبة الثانية بعد الزراعة في تصنيف الأنشطة الاقتصادية في جزر الهند الغربية. إذ يزور الجزر أكثر من 8 مليون نسمة كل عام يستمتعون بالمناخ المشمس، والشواطئ، والمناظر الطبيعية الاستوائية. ويقوم الكثير من الناس بالسياحة إلى الجزر في السفن الطوافة.


الصناعة والإنتاج. تشمل الأنشطة الصناعية بجزر الهند الغربية إنتاج الإسمنت، والملابس، والقطع الكهربائية، والأدوية والعقاقير، ومشروب الرَّم، والملح، كما تعالج مصافي النفط في أروبا، وكوراساو النفط الخام المستورد من فنزويلا والبلدان الأخرى. وقد بدأت الصناعة في الجزر منذ أربعينيات القرن العشرين عندما عملت حكوماتها على جذب تشجيع الاستثمار الأجنبي.


التعدين. وهو من الأنشطة الاقتصادية غير المهمة نسبيًا في معظم جزر الهند الغربية، ومع ذلك فإن بعض آبار الغاز الطبيعي والنفط المهمة في تزايد. وتُعد جامايكا واحدة من البلدان الرئيسية في العالم المنتجة للبوكسيت، كما يوجد في كوبا مخزونات كبيرة من فلزات الحديد والنيكل.


صيد الأسماك. تعيش أسماك البينيت، والقرش، والتونا وكذلك المحاريات مثل البطليوس، وسرطان البحر، والكركند، في المياه المحيطة بجزر الهند الغربية. وتباع الأسماك التي تصاد كلها تقريبًا في الأسواق المحلية.


التجارة. في عهد الاستعمار، كانت جزر الهند الغربية تتبادل التجارة مع أوروبا وبعض أقطار إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. وعندما ظهرت الولايات المتحدة بوصفها قوة اقتصادية عظمى في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، أصبحت شريكًا تجاريًا لهذه الجزر. وبعد نجاح الثورة الكوبية عام 1959م، بدأت تقيم علاقات تجارية مع الدول الشيوعية في شرقي أوروبا وتبعتها دول أخرى في هذا النهج مثل جامايكا. وبعد انهيار الشيوعية في بداية التسعينيات من هذا القرن أرغمت هذه الدول على إقامة علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة ودول أوروبا الغربية.


النقل والاتصالات. يوجد في معظم مدن جزر الهند الغربية الرئيسية مطارات دولية. وتقوم الخطوط الجوية الإقليمية بخدمة الجزر الصغرى. وترسو سفن الشحن والركاب القادمة من أنحاء العالم في مرافئ جزر الهند الغربية، وتصل الطرق المعبدة المدن الرئيسية بالمناطق الريفية في كثير من الجزر. كما تبث الأقمار الصناعية البرامج التلفازية والإذاعية من أوروبا والولايات المتحدة إلى جزر الهند الغربية، وتوجد في كل واحدة من هذه الجزر صحيفة يومية واحدة على الأقل.