تغطي جزر الهند الغربية من الأرض ما مساحته 235,000كم²، وهي جزء من سلسلة جبلية تحت الماء كانت تربط ما بين جنوبي أمريكا وشماليها في عصور ما قبل التاريخ. وقد تشكّلت كثير من الجزر من البراكين، أما البقية فقد تشكلت نتيجة التآكل الذي تحدثه الرياح والأمطار لقمم الجبال، وهذه الجزر شرائط مستوية ومعظمها من الحجر المرجاني والكلسي.
التضاريس. ترتفع الجبال البركانية في عدد من جزر الهند الغربية. وما تزال عدة براكين، بما في ذلك جبل بيليه في المارتنيك، وجبل سوفريير في سانت فينسنت، نشطة حتى اليوم. ويبلغ ارتفاع أعلى قمة في جزر الهند الغربية، وهي قمة دوارت في هسبانيولا، 3,175م فوق سطح البحر. وتحاذي شواطئ الكثير من الجزر سهول خصبة وسواحل رملية بيضاء.

ترتفع بعض الجزر المرجانية بضع مئات من الأمتار فوق سطح البحر، وفيها مناطق واسعة من المراعي وقليل من الأشجار.

وفي جزر الهند الغربية عدد من المرافئ الجيدة. ويوجد في كثير من الجزر العديد من الخلجان والألسنة البحرية علي طول شواطئها. وتجري في أغلبها أنهار سريعة التدفق معظمها غير صالح لحركة الزوارق ما عدا زوارق الكنو (زورق خفيف طويل ضيق يقاد بمجداف). ويعد خندق بورتو ريكو، الذي يقع قريبًا من الشاطئ الشمالي لبورتوريكو واحداً من أعمق النقاط في محيطات العالم كلها، حيث يبلغ عمق هذا المكان، ويدعى عمق ميوركي، 8,648م تحت سطح الماء.


الحياة النباتية والحيوانية. تغطي النباتات الاستوائية المورقة كثيرًا من جزر الهند الغربية. فتنمو أشجار الخيزران والأرز، والماهوجني والصنوبر في الغابات الكثيفة. أما أشجار الحمضيات والنخيل فتزدهر بمحاذاة الشواطئ. وهناك أنواع كثيرة من النباتات المزهرة، منها البوجنفيلية والخبازى والسحلبية والبوينستيا. وتعيش في الجزر حيوانات الإجوانة (نوع من العظايات)، والأوبوسوم (نوع من الحيوانات الجرابية) والأفاعي، وكذلك الكثير من أنواع الطيور. أما الحيوانات البرية الكبيرة فهي غير موجودة في جزر الهند الغربية. وتكثر في المياه الزرقاء ـ المخضرة المحيطة بالجزر، الأسماك الاستوائية، وأسماك الصيد، مثل البركودة (سمك مفترس)، والمرلين، والسمكة الشراعية (وهي سمكة ضخمة لها زعانف ظهرية كبيرة).


المناخ. تتمتع جزر الهند الغربية بمناخ استوائي دافئ، وتحافظ رياح البحر المنتظمة على درجات حرارة لطيفة على مدار العام تتراوح ما بين 27°م صيفًا و 24°م شتاءً.

يبلغ معدل الأمطار التي تسقط في جزر الهند الغربية 150سم سنويًا، بينما تتلقى بعض المناطق الجبلية كميات من الأمطار تصل إلى 50IMG سم، وغالبًا ما تضرب الأعاصير الجزر، خاصة في أواخر الصيف وأوائل الخريف، ولأن الأمطار الغزيرة والرياح العاصفة تسبب أحيانًا الكثير من الوفيات والأضرار الفادحة التي تلحق بالبيوت والمحاصيل، إلا أن علماء الأرصاد الجوية يحذرون من العواصف قبل ساعات أو أيام كي يتيحوا للناس فرصة الانتقال إلى أماكن آمنة.