الحملات التنصيرية، والتجارة والمستوطنون. شجعت اكتشافات كوك كلاً من البروتستانت والكاثوليك ـ من أتباع كنيسة روما ـ أن يقوموا بحملات تنصيرية في كافة أنحاء جزر المحيط الهادئ، ونتيجة لذلك أصبح كثير من سكان الجزر أثناء القرن التاسع عشر الميلادي، نصارى. وقد قامت حملات تنصيرية كثيرة بإصلاحات حقيقية في الجزر، ولكن بعض الحملات الأخرى ركزت على التخلص من العادات والتقاليد المحلية. وفي الوقت نفسه كان التجار الأوروبيون والأمريكيون يبحثون في المحيط الهادئ عن زيت جوز الهند وخشب الصندل والمنتجات الأخرى، وجاءت السفن من بلاد كثيرة من أجل صيد الحيتان. وكان التجار وصائدو الحيتان يعاملون سكان الجزر معاملة سيئة،كما كانوا يتلقون المعاملة السيئة نفسها من السكان، وكان تجار الرقيق الذين يطلق عليهم اسم بلاك بيردرز يحملون السفن بسكان الجزر للعمل في المستعمرات في كل من أستراليا وأمريكا الجنوبية.

هكذا بدأ المستوطنون الأوروبيون في الوصول إلى الجزر، كما بدأ الأوروبيون الأثرياء في إقامة مزارع جوز الهند والبن والأناناس وقصب السكر.كان من بين المستوطنين الجدد المجرمون والمنحرفون، حتى أصبح الخروج على القانون من أهم المشكلات في معظم الجزر. كذلك جاء المستوطنون بالأمراض التي لم يستطع سكان الجزر مقاومتها، وقضت الأوبئة في بعض الأحيان على السكان الأصلييين.