يوجد بجزر كل من هاواي، ونيوزيلندا، وناورو اقتصاديات متقدمة جدا. ويعتمد اقتصاد هاواي على الوظائف الحكومية بالولايات المتحدة الأمريكية وعلى السياحة. ويوجد بنيوزيلندا منتجات زراعية وتصنيعية ناجحة، ومعظم العمال في هذه الجزر ممن يعملون بالأجر. ويحصل السكان في ناورو على معظم دخلهم من عمليات التعدين.إلا أنه في جزر المحيط الهادئ الأخرى، لا يكسب السكان أية نقود، أو يكسبون القليل منها. وغالبية سكان القرى الذين يزرعون غذاءهم الخاص بهم ويبنون منازلهم ويصنعون ملابسهم بأنفسهم، قد يحصلون على دخل قليل من زراعة جوز الهند والموز أو قصب السكر، لأنهم يبيعون هذه المحاصيل لشركات التصدير، وينتقل عدد كبير من سكان القرى في جميع أنحاء جزر المحيط الهادئ إلى المدن؛ لكي يعملوا مقابل بعض الأجور.

الزراعــــــة. هي الحرفة الرئيسية في الأوقيانوسيا،كما أن إنتاج الكوبرا ـ وهي لب جوز الهند المجفف ـ يعد من أهم المنتجات الزراعية، وتقوم المصانع بعصر الكوبرا لإنتاج زيت جوز الهند الذي يستخدم في عمل منتجات الزيوت النباتية والصابون. وتستورد دول عديدة من العالم زيت جوز الهند والكوبرا من جزر المحيط الهادئ. و تزرع جزر كل من تونجا وساموا الغربية وفيجي وجزر كوك الموز من أجل التصدير. ويعد إنتاج وتصدير السكر من أهم الصناعات الرئيسية في فيجي، ويزرع فلاحو غينيا الجديدة الكاكاو والبن من أجل بيعه فيما وراء البحار، وفي وقت ما كان الأوروبيون يمتلكون الكثير من الأراضي الزراعية في جزرالمحيط الهادئ، أما اليوم فيمتلك كثير من سكان الجزر بعض المزارع الخاصة بهم. وفي بعض القرى تمتلك الجماعة كلها الأراضي الزراعية الموجودة بها.


التعديــن والتصنيــع. تحاول بعض الجزر إيجاد صناعات أخرى إلى جانب الزراعة، كما تعمل الجزر التي يوجد بها كميات من المعادن مثل فيجي ونيوكاليدونيا على زيادة صناعاتها التعدينية. ويوجد في جزيرة بوجنفيل في بابوا غينيا الجديدة هيئات مصرفية أمريكية وأسترالية وبريطانية وغيرها،وهي تساعد في تطوير أكبر مناجم النحاس الأصفر في العالم. وتحتوي هذه المناجم كذلك على كميات قيمة من خام الذهب. واستخراج معدن الفوسفات من الصناعات المهمة في ناورو وجزيرة المحيط ولكن كميات الفوسفات الموجودة في هاتين الجزيرتين تستهلك بسرعة. وعندما تنضب هذه الكميات سوف يلجأ السكان إلى وسائل أخرى للمعيشة في المدن الكبرى بجزر المحيط الهادئ، كما تنتج المصانع والمطاحن بعض السلع مثل زيت جوز الهند،والصابون،والسكر وتوجد في جزر سليمان وبابوا غينيا الجديدة وساموا الغربية، وبعض الجزر الأخرى التي تنمو بها الغابات بعض المناشر التي تصنع فيها الأخشاب المحلية.


السياحة. تقدمت صناعة السياحة في جزر المحيط الهادئ تقدمًا كبيرًا منذ أن بدأت رحلات الطائرات النفاثة في الخمسينيات من القرن العشرين. فكلما زادت أعداد السياح الزائرين للجزر بنى السكان العديد من المطارات والفنادق، والطرق، والمحلات والمطاعم. و تقوم الجزر التي تشجع السياحة بنشاط مثل جزر كوك وفيجي وتاهيتي بتقديم هذه التسهيلات، إلا أن بعض السكان في هذه الجزر يخشون أن تدمر صناعة السياحة الجمال الطبيعي، وطريقة الحياة التقليدية في جزر المحيط الهادئ، وهناك بعض المحاولات تُبذل من جانب بعض الجزر، للتحكم في تطور السياحة.


وسائل المواصلات. كانت القوارب ـ لفترة طويلة ـ هي الوسيلة الوحيدة التقليدية للنقل في جميع أنحاء جزر المحيط الهادئ. وكان سكان الجزر يستخدمونها في عمليات صيد الأسماك، وفي الانتقال لمسافات قصيرة. أماعند قيامهم برحلات طويلة فكانوا يستخدمون قوارب مزودة بالأشرعة أو المحركات الآلية.

ويعتمد كثير من سكان الجزر على السفن والطائرات في تنقلاتهم، وتربط السفن من جميع الأحجام بين الموانئ، كما تنقل الطائرات الطعام والمواد الأخرى إلى الجزر. وتمتلك جزر فيجي وغينيا الجديدة وبعض الجزر الأخرى شركات طيران خاصة بها تنقل بوساطتها الركاب والبضائع.

ولا توجد بأي من هذه الجزر شبكة متطورة تماما من الطرق، ولكن يمتلك الكثير من السكان في المدن سياراتهم الخاصة. ولهذا فإن هناك بعض أزمات المرور تحدث خلال ساعات الذروة كما هو الحال في المدن الغربية.