يتميز سكان جزر القمر بأصولهم الأجنبية المختلطة؛ فهم ينحدرون من أصل عربي، إذ يعتقد أن العرب من سكان مسقط هم أول من وفدوا إلى جزر القمر في القرن العاشر الميلادي. كذلك تتنوع أصولهم لتمتد إلى أصول زنجية إفريقية الأصل، إضافة إلى مجموعات أخرى من السكان، يشكلون خليطًا من العناصر الآسيوية من جنوب آسيا كالهنود ثم الإيرانيين وذلك بحكم موقع جزر القمر، الذي يتوسط ما بين ساحل شرقي إفريقيا وسواحل جنوب شرقي جزيرة العرب وجنوب غربي آسيا. لهذا كانت جزر القمر في مقدمة جهات إفريقيا المدارية، التي دخلها الدين الإسلامي. معظم سكان جزر القمر من المسلمين. يتحدث أهلها اللغة العربية أو السواحيلية، رغم أن اللغة الفرنسية هي لغة البلاد الرسمية، أيضًا إلى جانب العربية. تبلغ نسبة من يعملون بالزراعة من سكان جزر القمر نحو 53,3% من إجمالي مجموع القوى العاملة، وتقوم الزراعة بدورٍ اقتصادي مهم ساهم فيه انتشار المزارع العلمية التي تغطي نحو 35% من إجمالي الأراضي الزراعية. نظرًا لهجرة الأيدي العاملة الوطنية بهدف العمل في مدغشقر، ورغم أن الفلاحة الجيدة ما تزال حديثة العهد في الإقليم، فإن على السكان استيراد الكثير من احتياجاتهم الغذائية. ويُعدُّ المنيهوت (الكسافا) الغذاء الرئيسي للسكان، كذلك فإن للأرز الأهمية ذاتها، بحيث تستورد الدولة كميات كبيرة منه، كما يتغذى السكان أيضًا بالموز، وجوز الهند، والبطاطا الحلوة. ويزرع السكان عدة محاصيل نقدية بهدف التصدير إلى الأسواق الخارجية، وخاصة الفانيليا والكاكاو والقرنفل، والقرفة والسيزال، رغم ضآلة ما تنتجه جزر القمر منها.

ولعل من أبرز المشاكل التي يواجهها سكان الجزر؛ مشكلتي المرض والجوع. فغالبًا ما تتفشى بين السكان أمراض سوء التغذية، كما تعاني الدولة من نقص في الأطباء والمستشفيات.