أنجز بعض أهم المشاريع العمرانية التي تهدف إلى تطوير ورفع المستوى الحضاري للعاصمة وتوفير سبل الحياة العصرية لسكانها وزوارها، وبعضها مازال قيد الإنجاز. نذكر رياض الفتح؛ وهو مُجمع ثقافي تجاري، بُنِي على أحدث الطرز العالمية فزُود بكل التجهيزات والكماليات التي تضمن الأمن والراحة والتقنية العصرية. يضم هذا المجمع عددًا من المنشآت الثقافية والفنية الراقية، كمقام الشهيد ـ وهو تحفة معمارية فريدة ـ ومتحف الجهاد ومتحف الجيش الوطني وأروقة للصناعات التقليدية والحرف، ودورًا للسينما والمسرح، والقاعات التجارية المتخصصة وساحات اللعب والترويح.


مشروع الحامة. من أهم وأضخم مشاريع تخطيط العاصمة، فهو ينافس من حيث ضخامته وتفصيلاته، أهم الإنجازات المعمارية في كبريات العواصم العالمية. ويُخطط لهذا المشروع الذي تم إنجاز نصفه تقريبًا، أن يشكل عند الانتهاء من تنفيذه مركز الأعمال الجديد للعاصمة الجزائرية. يضم فنادق من الطراز العالمي، ومكتبة وطنية تتسع لـ 4,000 قارئ وعشرة ملايين كتاب، وقصرًا للمؤتمرات بـ 5,000 مقعد، ومركزًا تجاريًا عصريًا على أحدث النظم والمقاييس العالمية، ومقر البرلمان، وعددا من الأبراج المخصصة للسكن والأعمال الحرة.


مترو العاصمة. يمتد مترو العاصمة على طول 12,5كم ويضم 16 محطة، وينطلق من وادي قريش إلى باش جرح مرورًا بوسط العاصمة، ومقرر إنجازه كليًا عام 2000م.

وتعاني العاصمة الجزائرية ـ بفعل مركزها الوطني ـ من عدة مشكلات تتصدرها مشكلة الإسكان؛ حيث تقدر الفجوة الإسكانية فيها بنحو 38 ألف وحدة، إذ يعيش نحو 10,663 عائلة في مساكن عشوائية. ويبلغ متوسط إشغال المسكن سبعة أفراد. كما تعاني العاصمة من مشكلة الازدحام والاختناق في المرور والنقل. وقد بُذلت في السنوات العشر الأخيرة جهودٌ جبارة للتخفيف من حدة هذه المشكلة، حيث تم إنشاء 124كم من الطرق السريعة التي أصبحت توفر ـ إلى جانب 215كم من الطرق الوطنية الجيدة ـ سهولة كبيرة للمرور.


المراكز الثقافية. تضم العاصمة الجزائرية مؤسسات تعليمية وثقافية ذات سمعة عالمية كجامعة الجزائر، إحدى أقدم جامعات إفريقيا والعالم العربي فقد تأسست عام 1859م، وجامعة العلوم والتكنولوجيا بباب الزوار، ومعاهد عليا متخصصة عديدة. كما توجد فيها العديد من المتاحف من أهمها المتحف الوطني للفنون الجميلة بالحامة، ومتحف باردو للتراث الإسلامي، ومتحف ما قبل التاريخ، ومتحف الفنون والتقاليد الشعبية ومتحف الطفولة. كما توجد بها الدار الوطنية للمحفوظات (الأرشيف)، والعديد من دور الثقافة والمسارح والسينما والمراكز الثقافية الأجنبية.

كما تضم الجزائر العاصمة أضخم وأهم النوادي الرياضية في إفريقيا، وهو نادي مجويلية (محمد بوضياف)، الذي يشتمل على العديد من الملاعب والقاعات المغلقة والمسابح، فضلا عن فندق ومعهد عالٍ للطب الرياضي.