تتوزع مظاهر السطح في الجزائر، على خمسة أقاليم طبيعية متميزة، هي من الشمال إلى الجنوب: الساحل، والتل، والهضاب العليا، والمرتفعات الأطلسية، والصحراء.


الساحل. هو شريط ضيق يمتد بمحاذاة البحر، يبلغ طوله 1,20IMG كم، من مرسى بن مهيدي غربًا، إلى القالة شرقا، وبعرض لايتجاوز 50 كم، مساحته 40,000كم² (1,7% من جملة مساحة الجزائر)، ويقيم فيه 40% من السكان.

تتكون أراضي هذا الإقليم من سلسلة من الصخور العالية والشواطئ الرملية، تتخللها بعض الخلجان، تقوم بها مدن الموانئ كوهران وبجاية وسكيكدة وعنابة، وبه جيوب سهلية صغيرة عند مصبات الأنهار. ومناخ هذا الإقليم معتدل، يتميز باعتدال شتائه وصيفه الحار الجاف، وبغزارة أمطاره، التي تتراوح بين 80IMG و1,000 ملم.


التل. يتكون إقليم التل من سلسلة من السهول الساحلية المنخفضة كسهول وهران والمتيجة وعنابة، المشهورة بإنتاج الغلال والخضراوات والفواكه، والسهول الداخلية المرتفعة، كسهل تلمسان وسيدي بلعباس والسرسو وقسنطينة، وهي متخصصة في إنتاج الحبوب والكروم.

وتنحصر هذه السهول بين المرتفعات الجبلية، التي تمتد من جبال تلمسان عند الحدود المغربية، حتى جبال سوق أهراس، عند الحدود التونسية، أعلى قممها قمة لا لا خديجة في جبال الجرجرة (2,328م). وإقليم التل أقل مطراً من إقليم الساحل، إذ يتراوح معدل سقوط الأمطار ما بين 50IMG و70IMG ملم في السنة، وهو أكثر اتساعًا في مداه الحراري، وله السمات العامة لمناخ البحر المتوسط.

الهضاب العليا.ينحصر هذا الإقليم بين سلسلتين جبليتين متوازيتين هما أطلس التل شمالاً، والأطلس الصحراوي جنوبًا. يتراوح ارتفاع أراضيه بين 80IMG و1,000م تتخللها منخفضات تغمرها المياه المالحة تسمى السبخات، أو الشطوط. ومناخ هذا الإقليم قاري وأمطاره قليلة إذ يتراوح معدل سقوط الأمطار بين 40IMG و 50IMG ملم، تسمح بزراعة الحبوب التي تشكل الإنتاج الرئيسي لهذا الإقليم، منذ أقدم العصور.


المرتفعات الأطلسية. يشكل هذا الإقليم الحد الطبيعي بين شمالي الجزائر وجنوبها، ويتكون من سلسلة من المرتفعات تمتد بطول 70IMGكم، تشكل حاجزاً طبيعياً في وجه الصحراء، تتخللها ممرات ودروب طبيعية تمر منها أهم طرق المواصلات بين الصحراء والشمال. ويمثل جبل الأوراس أعلى ارتفاع في الإقليم عند قمة الشلية حيث يبلغ نحو 2,329 م.

وعلى الرغم من بُعد هذا الإقليم عن البحر حوالي 30IMGكم، فإن تنظيم سطح الجزائر من الشمال إلى الجنوب، على شكل مدرجات ـ تزداد ارتفاعًا كلما توغلنا نحو الداخل ـ يسمح بامتداد رطوبة البحر إلى هذا الإقليم؛ حيث تكسو الغابات سفوحه الشمالية، ويصل معدل سقوط الأمطار عليه بين 250 و40IMGملم سنويًا. أما سفوحه الجنوبية فقاحلة جرداء. ومن عجائب الطبيعة في هذا الإقليم أن تتعايش غابات الأرز والفلين، مع واحات النخيل، على بعد لا يزيد على 30كم.