الجرذان والإنسان. يدمر كلا الجرذين الأسود والبني العديد من أطعمة الإنسان مثل البيض والفاكهة والحبوب المخزونة والخضراوات والأغذية الأخرى. كما تهاجم الحيوانات المستأنسة وتقضم الأثاث وأنابيب المياه، وتتسبب كذلك في بعض الحرائق نتيجة لقضمها الأغطية العازلة للأسلاك الكهربائية وتعريتها. وإضافة إلى نشرها للأمراض بين الناس، فقد تهاجم الجرذان الأطفال الصغار في المهد وتعضهم، وقد تسبب لهم بذلك حمى عضة الجرذ.

يحارب بعض الناس الجرذان بتدمير مصادر غذائها ومساكنها، كما يقتل بعض الناس الجرذان بتسميمها أو رميها بالرصاص أو باستخدام المصائد. ويجب توخي الحرص عند استعمال السموم لإبادة الجرذان، وذلك لمنع تسمم الإنسان والحيوانات الأليفة بتلك السموم.

ويمكن مقاومة الجرذان بوضع أطعمة بها عقاقير ضد الخصوبة في أماكن معينة ترتادها، وعند التهامها لتلك الأطعمة توقف العقاقير تكاثرها.

كما توجد سلالات أليفة من الجرذان البنية مثل سلالة الجرذ الأبيض، التي يستخدمها العلماء في الكثير من مشاريع أبحاثهم العلمية مثل الدراسات التي تجرى على الأمراض وتأثير العقاقير والدراسات الوراثية ودراسات التغذية والسلوك. وتستخدم تلك السلالات أيضًا في تحضير واختبارات العقاقير الجديدة. كذلك يربي العديد من حدائق الحيوان أعدادًا كبيرة جدًا من الجرذان لاستعمالها في تغذية الثعابين والحيوانات الأخرى.