الجرافيت معدن دهني الملمس أسود ناعم. وهو شكل من أشكال عنصر الكربون الكيميائي.

يستخدم الصناعيون الجرافيت في كثير من المنتجات. وعلى سبيل المثال يقومون بتقويته بالصلصال، لإنتاج مادة أقلام الرصاص التي نسميها رصاصًا. وفي وقت ما كان الناس يطلقون على الجرافيت خطأ اسم الرصاص، ولكن الرصاص أكثر كثافة من الجرافيت. والاسم جرافيت مشتق من كلمة يونانية معناها يكتب. وقد أُطلق الجيولوجي الألماني أبراهام فيرنر هذا الاسم عليه سنة 1789م.

وينتشر خام الجرافيت الطبيعي على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. والدول الرئيسية المنتجة للجرافيت الطبيعي وفقًا لترتيب الأهمية هي: الصين وكوريا الجنوبية والمكسيك والنمسا. ويمكن تصنيع الجرافيت من فحم الكوك بتسخينه في أفران كهربائية. وقد طوَّر المخترع الأمريكي إدوارد أشيسون عملية صناعة الجرافيت من فحم الكوك سنة 1896م. والجرافيت الصناعي أكثر نقاء وأكثر كثافة من الجرافيت الطبيعي. وهو كذلك أكثر تكلفة.

وللجرافيت استخدامات متعددة بالإضافة إلى استخدامه في أقلام الرصاص. فهو موصل للكهرباء، ومن الصعب أن يحترق. ولهذه الأسباب تصنع الأقطاب الكهربائية (نقاط الاتصال الكهربائي) من الجرافيت الذي يعمل تحت ظروف تُدمِّر الأقطاب الفلزية. والجرافيت موصل للحرارة، ولا يتحد بأية عناصر كيميائية أخرى، إلا في درجات حرارة عالية جدًا. وعلى هذا، فكثير من الجفان (أوعية صهر الفلزات) تُصنع من الجرافيت. والجرافيت لا يذوب بسهولة، ولهذا تُصنع منه الخزانات التي تحفظ بها الحموض القوية، كما أنه يستخدم في قلب بعض المفاعلات النووية. ويعمل الجرافيت على تهدئة سرعة النيوترونات في المفاعلات للمحافظة على عملها الدقيق. وانزلاقية الجرافيت تجعله مادة تشحيم جيدة لساعات الحائط، وأقفال الأبواب، والآلات الأخرى ذات الأجزاء الصغيرة. والجرافيت أيضًا هو المادة الخام الرئيسية في الماس الاصطناعي.

يصنع كل من الجرافيت والماس من الكربون النقي، ولكن الماس صلب للغاية وشفاف. والماس أكثر كثافة من كمية مساوية من الجرافيت. ويحتوي الجرافيت والماس على بناء بلّوري مختلف. ذلك أن ذرات الكربون منظمة بطريقة مختلفة في كل من المعدنين. فالجرافيت يحتوي على ذرات الكربون منتظمة في طبقات مسطحة، وهي تنزلق بسهولة بعضها فوق بعض. ولهذا فالجرافيت ناعم وزلق. أما الماس فذراته منتظمة في نمط ثلاثي الأبعاد، تمنع الذرات من انزلاق بعضها فوق بعض.