العلاج. لم يتوصل العلماء بعد إلى لقاح فعّال ضد الجذام يمكن الاعتماد عليه. ولكن هناك عقاقير يمكنها إيقاف تقدم المرض، ومنع انتقاله من المصاب. وقد استخدم عقار السلفا المعروف باسم الدابسون علاجًا رئيسيًا للجذام منذ أربعينيات القرن العشرين، ولكن أعدادًا كبيرة من حالات الجذام المقاومة للدابسون حدثت حتى أوائل ثمانينيات القرن العشرين.

ولمكافحة البكتيريا المقاومة للدابسون يعالج الأطباء المرضى بتوليفات من عقارين أو ثلاثة عقاقير. فالمصابون بآفات قليلة، وأعداد قليلة من البكتيريا في كل آفة، يعالجون لفترة ستة أشهر بكل من الدابسون والمضاد الحيوي المسمى ريفامبين. أما المصابون بآفات كثيرة، أو أعداد كبيرة من البكتيريا في كل آفة، فيعالجون لفترة عامين بالدابسون والريفامبين وعقار آخر يسمى الكلوفازيمين.

ويعيش أكثر من 1,5 بليون شخص في مناطق يتوطن (يوجد بكثرة) فيها لجذام. ونتيجة لذلك تتطلب مكافحة المرض اتخاذ تدابير وقائية عامة، مع استمرار معالجة الحالات الفردية. ولعدة قرون، اشتملت برامج الصحة العامة على عزل المرضى، وحصرهم في مشاف تسمى المجاذم. ولكن هذا الإجراء لم يكن له تأثير يذكر على انتشار المرض، ولم يفد المرضى كثيرًا، ولم يفلح أيضًا في إزالة الخوف والتحامل المحيطين بالمرض، واللذان يعوقان جهود الإغاثة في العديد من أجزاء العالم.

وتركز المكافحة الحديثة في اتجاهين 1- تقصي المرض اجتماعيًا للكشف عن حالات الجذام 2- التوعية الاجتماعية. فقد يحد الاكتشاف المبكر للمرض، وعلاجه بمجرد اكتشافه، من انتقال المتطفرة الجذامية إلى المجتمع، ويخفف تطور الإعاقات الجسدية المرتبطة بالمرض. ولذلك تشتمل العديد من برامج التقصي على الفحص الطبي لطلاب المدارس وأفراد المجتمع، والعلاج الدوائي لكل المصابين. وتركز التوعية الاجتماعية على تقليل الخوف من الجذام، وتشجيع المصابين للخضوع للعلاج.