جِـــدَّة المدينة الرئيسية الثانية في المملكة العربية السعودية بعد مدينة الرياض، بحكم ثقلها السكاني البالغ نحو 1,210,000 نسمة في 1991م، وما تقوم به من عدة وظائف حيوية، هيأها لها موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر. فهي البوابة البحرية والجوية للحرمين الشريفين، والشريان التجاري الرئيسي في البلاد، والمنتجع السياحي الساحلي الأول في المملكة.

يعود تاريخ مدينة جدة إلى القرن الثاني قبل الميلاد، حيث يعتقد أن أول من سكنها قضاعة بن معد بن عدنان وبنوه النازحون من جنوبي الجزيرة العربية، بعد انهيار سد مأرب عام 115ق.م.

تقع المدينة على سهل تهامة الساحلي على بعد 75كم غربي مكة المكرمة، في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية، ويحدّها من الشرق مجموعة من التلال السفحية، موازية لسلسلة جبال الحجاز الشاهقة الارتفاع.

ويعلل اسم المدينة بعدة تفسيرات جغرافية ولغوية، فهي جُدَّة لأنها ساحل البحر لمكة والطريق إلى الماء والجبل، وقيل إنها جَدَّة لأسطورة ضمِّها لقبر حواء أم البشر، أما السعوديون فيطلقون عليها جِدّة وهو الاسم الشائع لها.

تشغل مدينة جدَّة، التي تحمل لقب عروس البحر الأحمر، مساحة معمورة قدرها نحو 120IMGكم² منها نحو 350كم² مغطاة بالعمران، وهي تتكون من أربع مناطق متميزة هي: المنطقة التاريخية، ولاتزال تحتفظ بمساكنها التراثية وبيئتها التقليدية، ومنطقة الأعمال والتجارة المركزية، والمنطقة الحديثة بشوارعها الفسيحة وأحيائها السكنية الراقية ومجمعاتها التسويقية الضخمة، ومنطقة الكورنيش الذي يمتد على مسافة 80كم ويعطي للمدينة طابعًا متفرِّدًا من حيث تصميمه الذي يمر بالشاطئ، عند أعماق مختلفة، تعكس للمشاهد ألوانًا متعددة لماء البحر. وممَّا جعل منطقة كورنيش جدة أشبه بالمتحف العالمي في الهواء الطلق وجود عديد من المجسمات الجمالية التعبيرية التي استمدت أشكالها من تاريخ المدينة وشخصيتها ومن الثقافة والتراث الإسلاميين، ونفذها كبار الفنانين الوطنيين والعالميين، وللمشهد الليلي الخلاب المتمثل في أعلى نافورة في العالم، حيث تنطلق مياهها من قلب البحر إلى ارتفاع 250م.