دوريات مراقبة الجليد. تشكل الجبال الجليدية خطرا فعليا على الملاحة البحرية. فقد حدثت إحدى كبريات الكوارث البحرية في التاريخ بسبب هذه الجبال الجليدية، حيث غرقت سفينة الركاب العابرة للمحيط الأطلسي تيتانك في أبريل عام 1912م، وكانت هذه الرحلة الأولى لأضخم سفينة عائمة في العالم من إنجلترا الى نيويورك، وغرق في هذا الحادث نحو 1,50IMG شخص، بعد أن اصطدمت تلك السفينة بجبل جليدي.

أدى تحطم تيتانك، إلى إنشاء دورية الجليد الدولية، على طول طريق الملاحة البحرية شمالي الأطلسي. وتساهم بتكاليف هذه الدورية، الدول الملاحية الرئيسية في العالم، ويشارك خفر السواحل الأمريكي أيضا، في المهمة عينها، وتقوم هذه الدورية بتحديد مواقع الجبال الجليدية في المنطقة، والتنبؤ باتجاهات حركتها. وحديثاً، أخذت الطائرات والأقمار الصناعية تقوم بالمهمة نفسها.

ويبدو أن الإنسان لا يستطيع إلا عمل القليل للسيطرة على الجبال الجليدية، فمن الصعب تدمير أي جبل جليدي بوساطة التفجير. أو سحبها خارج مسارات السفن، بل من الصعب الإقتراب منها، لأن الجزء الغارق يمكنه تحطيم قاع السفينة.