جبل ثَهْلان جبل أسود كبير في عالية هضبة نجد. يمتد طوله شمالاً وجنوبًا مسافة سبعين كيلومترًا. وعرضه ما بين عشرة وعشرين كيلومترًا. يعد من أشهر معالم نجد ومن أعظم جبالها وأمنعها وأشهرها على ألسنة الشعراء والرواة. له قمم شاهقة، ويحفه واديان كبيران. وقد ورد ذكره في كتب كثيرة قديمة، منها ما قاله ياقوت في معجم البلدان : ¸وهو ـ أي ثهلان ـ جبل ضخم بالعالية· وقال الهجري : ¸وبجانب الكلاب (ثهلان) جبل عظيم، علم أسود، به الوحوش، عرضه يوم، به فلجة وذو يقين والريان ..·. وقد ضربت العرب المثل به في الثقل فقالت : ¸أثقل من ثهلان· ويقول الحارث بن حلزة :
فلو أن ما يأوي إلىّ أصاب من ثهلان فندا أو رأس رهوة أو رؤوس نمارخ لهددن هدا



وكان قديمًا من بلاد بني نمير، قال ياقوت في المعجم ¸ومن مياه بني نمير العويند ببطن الكلاب، والكلاب واد يسلك بين ظهري ثهلان، وثهلان جبل في بلاد بني نمير طوله في الأرض مسيرة ليلتين..·. كما ورد ذكره في ما كتبه سعد بن جنيدل في الجزء المختص بعالية نجد من المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، وفي معجم جبال الجزيرة لعبدالله بن خميس. ومن المدن المشهورة القريبة منه في الوقت الحاضر مدينتا الدوادمي والشعراء. وقد قام المتأخرون بإبدال ثائه ذالاً للتخفيف فقالوا (ذهلان).

ومن أقوال الشعراء التي ورد فيها ذكر هذا الجبل قول أبي مسلم بن عمر الرياحي :
تذكرت ميَّا ذكرة لو تمرست بثهلان أضحى ركنه وهو واقع



وقال الفرزدق :
فادفع بكفك إن أردت بناءنا ثهلان ذا الهضبات هل يتحلحل؟



وقال امرؤ القيس مشيرًا إلى علو قمم ثهلان :
كتيس الظباء الأعفر انفرجت له عقاب تدلت من شماريخ ثهلان



كما جاء ذكره في نونية أبي البقاء التي يرثي بها الأندلس :
دهى الجزيرة أمر لا عزاء له هوى له أحد وانهد ثهلان



وقال جرير متذكرًا الريان، وهو ماء من مياه ثهلان :
يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا