أبان أو أبانان. وهما جبلان من أشهر جبال وسط شبه الجزيرة العربية (نجد) قديمًا وحديثًا، ويقعان في منطقة القصيم إلى الغرب من مدينة الرس على بُعد 50 كيلومترًا، أحدهما أبان الأسمر (ويقال له قديمًا الأسود) ويقع شمال مجرى وادي الرُّمة والثاني أبان الأحمر (ويقال له قديمًا الأبيض) ويقع جنوب مجرى وادي الرُّمة، وتأتي التسمية بالإفراد (أبان) أو بالتثنية (أبانان) أو بالجمع (أبانات) وكلها لمسمى واحد.

كان أبان لشهرته عند القدماء علمًا تضبط به المواقع القريبة منه. ونقل ياقوت عن الأصمعي قوله : وادي الرمة يمر بين أبانين، وهما جبلان يقال لأحدهما أبان الأبيض، وهو لبني فزارة ثم لبني جريد منهم، وأبان الأسود لبني أسد ثم لبني والبة ثم للحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بينهما ثلاثة أميال.
ورد ذكر هذين الجبلين كثيرًا في الشعر العربي، ومن ذلك قول المهلهل بن ربيعة في حرب البسوس:
لو بأَبانَيْن جاء يخطبها ضُرّّج ما أنف خاطبٍ بدم



وقال أمرؤ القيس:
كأن أبانًا في أفانين وبله كبير أناس في بجاد مزمل



وقال الشماخ :
كأن رحلي على حقباء قاربة أحمي عليها الأبانين الأراجيل



وقال الطرمَّاح :
أضوء البرق يلمع بين سلمى وبين الهضب من جبلي أبان



وقال الأخطل يذكر موازنة جرير والفرزدق:
فلقد تجاريتم على أحسابكم وبعثتم حكمًا من السلطان
فإذا كليب لا توازن دارما حتى يوازن حزرم بأبان



وقال زهير بن أبي سلمى:
فلست بتارك ذكرى سليمى وتشبيبي بأخت بني العدان
طوال الدهر ما ابتلت لهاتي وما ثبت الخوالد من أبان