الجبس معدنٌ يتفاوت لونه بين الأبيض والأبيض الضَّارب إلى الصُّفرة. والصيغة الكيميائية للجبس Ca SO4 .2H2O ويُستخدم لصناعة جصّ باريس. وقد تكونت طبقات ضخمةٌ من الجبس عندما تبخرَّت مياه البحر، مخلفةً الكالسيوم والكبريتات المذابة لتُكَوِّن ترسبات الجبس. والجبس ناعمٌ إلى درجة أنه يمكن خدشه بظفر الإصبع. ويكون في بعض الأحيان على شكل بلوراتٍ شفّافة تُسمى حجر القمر أو بلُّورات بنِّية تُسمى الحجر اللَّماع.

وتوضِّح الصيغة الكيميائية للجبس أنه هيدرات لكبريتات الكالسيوم. ويحتوي الهيدرات على الماء. وعند تسخينه، يفقد الجبس ثلاثة أرباع مائه، وهذه العمليَّة تُعرف بالتَكَلُّس، وهي تحيل الجبس إلى مسحوقٍ أبيض ناعم يُسمى جص باريس. ويتصلَّب الجص بعد خلطه بالماء وتعريضه للهواء. ويُستخدم جصّ باريس لتصنيع كلِّ أنواع السَّبائك.

وعند تسخينه إلى درجات حرارة عالية، يكون الجبس قد فقد كلَّ الماء الذي يحتويه. ويُستخدم الجبس المُكَلَّس بهذه الصُّورة في صناعة البناء لتجصيص طلاء القاعدة، وفي ألواح الجص والشرائح الخشبيّة، وفي ألواح الجدران؛ كما يُستخدم أيضاً حشوًا في منتجاتٍ مثل الحلويات والطِّلاء.

ويُستخدم الجبس المطحون (الجص الأرضي) في بعض الأحيان مُخصِّباً للتربة التي تحتاج إلى الكالسيوم. ولايستخدم كثيرًا في الوقت الحاضر لأنَّ الحجر الجيري المطحون والمخصِّبات الجاهزة تحتوي على كمية كالسيوم أكثر. ويُستخدم الجبس الخام لمنع الإسمنت البورتلندي من التَّصلب بسرعةٍ كبيرة. كما يُستخدم أيضاً لصناعة الطِّلاء والمرشِّحات وفي العزل وجصِّ الجدران. والواقع أن معظم المياه العسره التي تأتي من الينابيع والآبار تحتوي على جبس مذاب. وعندما تُغلَى هذه المياه أو يتم تبخيرها، يُكوِّن بعض الجبس طبقة بيضاء في الإناء.

والجبس معدنٌ معروفٌ وموجود في كل أنحاء العالم. فالولايات المتحدة تنتج وتستخدم الجبس أكثر من أيّ بلدٍ آخر. وتأتي كندا وفرنسا واليابان وإيران بعد الولايات المتحدة من حيث الإنتاج. ويرجع اسم جص باريس إلى ترسُّبات الجبس في حوض باريس في فرنسا. ويوجد الجبس أيضًا في هيئة مرمر، يتكوَّن من أحجارٍ بيضاء كبيرةٍ رقيقةٍ الحبيبات. وغالبًا مايُنحَت المرمر على شكل أوانٍ للأزهار أو الزخارف.