كانت التعريفة الجمركية أكثر أشكال الضرائب شيوعًا في العالم القديم، ولكن الضرائب المؤقتة كانت تُفرض على الناس أو الممتلكات أحيانًا في أوقات الحروب؛ فقد فرض الرومان ضريبة على كل مواطن عُرفت بالإتاوة، وفي أوقات أخرى فرضوا ضريبة مبيعات وضريبة ميراث وضريبة أملاك. كان جباة الضرائب من القطاع الخاص الذين عُرفوا باسم مزارعي الضرائب يجمعون الضرائب لصالح الرومان، ويحصلون على نصيب من عائداتها.

أما العشور فهي ضرائب للكنيسة فُرضت في مطلع العصر النصراني، إذ كان يُطلب من الناس دفع العشور أي عُشر دخلهم للكنيسة. وغالبًا ما كانوا يدفعون عُشر محصولاتهم أو حيواناتهم، وقد بُنيت مخازن العشور في القرى لحفظ تلك الحبوب.

واستمرت التعريفة الجمركية والضرائب في الأسواق خلال العصور الوسطى في أوروبا، بينما بدأ العديد من المدن يجبي الضرائب على الأراضي والمباني، وكذلك ضريبة رؤوس على كل مواطن. وصار بعض المدن الأوروبية يفرض ضريبة على الأثرياء الذين كان يستوجب عليهم تقدير دخولهم بأنفسهم وهم يُقْسمون أمام مجلس المدينة. ومنذ العصور الوسطى، كانت الضرائب تُُفرض على السلع الكمالية؛ على أساس أن من يستطيع شراءها يمكنه أن يدفع ضريبة فوق ذلك للحكومة لتميزه. ومن أمثلة تلك السلع الكمالية الشبابيك والمدافئ ومساحيق الشعر. فقد فُرضت الضرائب على الشبابيك في بريطانيا بين عامي 1692 و 1851م على المنازل التي بها سبعة شبابيك أو أكثر. أما ضريبة المدفأة فقد فُرضت بين عامي 1662 و 1689م بينما أُعفي منها الفقراء. وفُرضت ضريبة مسحوق الشعر في بريطانيا بين عامي 1795 و1869م.

ولقد أدت الحروب إلى ضرائب جديدة أو زيادة الضرائب القديمة. وكانت أول ضريبة دخل فُرضت في بريطانيا لتمويل الحرب ضد نابليون عام 1799م. وفرضت حكومة الولايات المتحدة ضريبة على الدخل خلال الحرب الأهلية (1861 - 1865م). وخلال الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) والحرب العالمية الثانية (1939- 1945م) والحرب الكورية (1950 - 1953م)، فرضت الولايات المتحدة ضريبة على الأرباح العالية إضافة إلى ضريبة الدخل العامة.