استعمالاتــه. يُستخدم في معظم البلدان بصورة رئيسية طعامًا للإنسان، وقيمته الغذائية تعادل تقريبًا قيمة القمح، ولكن الكثير من المزارعين يقدِّمون مقادير كبيرة منه غذاء للحيوانات، ويُستخدم دريسه وجريش طحنه (جسيمات متوسطة الحجم تنتج عن عملية طحن دقيق النخالة) ونخالته (القشور التي تغطي الحبوب) علفًا للحيوانات في كثير من الأحيان. وتُعدُّ نباتات الجاودار الصغيرة مراعي طيبة في الربيع والخريف، ولكن الأبقار التي ترعى الجاودار تُدرُّ أحيانًا ألبانًا ذات نكهة قوية غريبة.

ويزرع الفلاحون الجاودار لتحسين التربة أو لحمايتها، إذ يمكنهم مثلا أن يزرعوا الجاودار بالتبادل مع محاصيل أخرى لحماية التربة، وفي تلك الحالة يُطلَق عليه اسم محصولٌ واق. أما إذا حُرث وخُلط بالتربة قبل أن ينضج فيقال إنه سماد أخضر إذ يعيد للتربة النيتروجين.

ويُصنع الخبز الأسمر عسر الهضم في أوروبا من الجاودار، ولا يحتوي هذا النبات على قدر كبير من الغرويات كالقمح، فيصبح الخبز المصنوع منها ثقيلا ومتماسكا وأكثر دكنة من خبز القمح. وفي بعض البلدان، يضيف الخبازون دقيق القمح للجاودار حتى لاتشتد سمرة الخبز. وخلال القرون القليلة الماضية، أصبح خبز القمح أكثر شيوعًا من خبز الجاودار.

وقش الجاودار طويل وناعم وينثني بسهولة، ويُستخدم في طرود الشحن، وفي صناعة القُبَّعات والورق والحصير وحشو المراتب. كما يُستخدم في بعض البلدان الأوروبية في صناعة سقوف القش لأنه يقاوم التحلُّل أكثر من معظم أنواع القش الأخرى. ويستخدمه عمال البناء أحيانًا لحماية التربة، فهم يزرعونه في التربة العادية على امتداد أساسات الطرق الجديدة، وينمو النبات في طبقات التربة السفلى غير الخصبة، فيحول دون تآكلها.