نبذة تاريخية
عاش الناس في منطقة جامو وكشمير منذ آلاف السنين. ويشير الحفر المنقوش على الصخور التي وجدت في لاداخ إلى أنه كانت هناك قبائل رُحَّل ترحل من مكان إلى آخر، وأنهم كانوا يعيشون في تلك المنطقة قبل فترة طويلة من الزمن. ومن بين هذه القبائل المونيّون الذين يقطنون شمالي الهند، وهم الذين أدخلوا البوذية إلى لاداخ، وأسسوا مناطق استقرار في الوديان وفي داردستان التي هي الآن جزء من باكستان. وهؤلاء الناس هم الذين أدخلوا طرق الري. ومن بين هذه القبائل أيضًا المغول والتشامبيون رعاة التيـبت. وتقع كشمير ولاداخ على أحد فروع طريق الحرير العظيم الذي كان يمتد من الصين حتى البحر المتوسط وذلك في عهد الإمبراطورية الرومانية.
كان سهل كشمير يشكل جزءًا من عدة إمبراطوريات هندية، بما في ذلك إمبراطورية أسوكا في القرن الثالث قبل الميلاد. وقامت مملكة مستقلة في كشمير في القرن السابع الميلادي. وكان قد أقامها ديور لابهايار ذانا وهو أول ملوك أسرة كاركوتا، وهي أسرة ملكية محلية. وقد رفع ملوك كاركوتا مكانة كشمير السياسية، كما أنها وسعت من رقعة أراضيها التي تحت سيطرتها. وفي عام 855م حلت أسرة يوتبالا محل حكم أسرة كاركوتا. وتولى ملوك يوتبالا مهمة توسيع عمليات الري في وادي كشمير، وهذا مكّنهم من توسيع رقعة الأراضي التي شملتها الزراعة.

وفي غضون القرن العاشر الميلادي ظهرت عدة ممالك صغيرة وولايات جبلية في سفوح الهملايا. ومن بين هذه الممالك ديورجارا وهي المنطقة التي أصبحت فيما بعد جامُّو. وبحلول نهاية القرن العاشر الميلادي حكمت أسرة ثاي منطقة لاداخ. وأسست هذه الأسرة عاصمة لها في مدينة شي، وأقامت كثيرًا من القلاع في مختلف أنحاء مملكتها. وثبتت أقدام بوذيي التيبت في لاداخ خلال القرن العاشر. وبُني أكثر من 10IMG جمبا، وهي المعابد البوذية في تلك المنطقة.