الكوارث التي أصابت الجامع الأموي. كان أول مانزل به من الكوارث زلازل وحرائق أتلفت بعض أجزائه في سنين متعاقبة.

الحرائق. من هذه الحرائق: حريق عام 461هـ، 1068م، وسقطت بعض أطراف المسجد بسبب حريق وقع بباب اللبارين، واحترقت الكلاسة والمئذنة المسماة بالعروس ومالت للسقوط سنة 570هـ، 1174م. واحترقت المئذنة الشرقية سنة 645هـ، 1247م وبقيت خرابًا تسعة أشهر. وامتدت النيران إلى الجامع فأحرقت منه بعض سقفه وحيطانه وذلك في حريق سوق اللبارين وسوق جيرون عام 681هـ، 1282م. وفي شوال عام 740هـ، مارس 1339م أدخل بعض العملاء الأجانب كعكًا من نفط في سوق الرجال عند الدهشة. وفي المساء احترق سوق الدهشة، وتعلقت النار بالمنارة الشرقية فانهارت. أشرف الأمير تنكذ نائب الشام على عملية التحقيق مع الجناة، وبعد أن أدلوا باعترافاتهم تم إعدامهم.

وعندما دخل تيمور لنك التتري دمشق عام 803هـ، 140IMGم أضرم رجاله النار في المدينة فسقطت سقوف الجامع وزالت أبوابه. وكان آخر حريق سنة 1311هـ، 1893م ومن شدته هوى البناء كله، ولم يبق منه إلا المشهد.

الزَّلازل. ضربت المسجد زلازل، كان أولها الزلزال الذي ضرب المنطقة عام 131هـ، 748م، وآخر في عام 233هـ، 847م. ووقع زلزال دمشق عام 552هـ، 1157م فأثر على الرسوم الموجودة بالجامع. ووقع أشد الزلازل عام 597هـ، 120IMGم حيث أدَّى إلى هدم قسم من المنارة الشرقية وسـقوط 16 شـرفة من شـرفات المسجد. وقد تصدعت جدرانه خصوصًا في الـزلزال الـذي وقـع عام 702هـ، 1203م. وقد تأثر الجامـع نتيجة الزلزال الذي أصاب دمشق عام 1173هـ، 1759م ولـم تبـق هذه الزلازل شيئًا ذا بال من المعـالـم والنقوش التي تركها فيه الحكام المسلمون فـي مختـلف العصـور والـدول.


الإصلاحات. اهتمت الحكومات السورية في العصر الحديث بإعادة بناء هذا الجامع على الشكل الذي يمكن أن يعيده إلى رونقه القديم. وقد بدأت الإصلاحات فيه منذ عهد الحكومة الاستقلالية الأولى سنة 1338هـ، 1919م، أيام الشريف فيصل بن الحسين، ملك سوريا آنذاك، ومازالت الإصلاحات مستمرة إلى يومنا هذا. وينصب اهتمام المسؤولين عن الآثار في سورية على ترميم ألواح الفسيفساء التي يُعتقد أنها البقية الباقية من أيام الوليد ابن عبدالملك.