السكان. يعيش معظم الناس في الجابون في القرى التي تقع على طول الشريط الساحلي، أو على ضفاف الأنهار، أو في مناطق الغابات غير الكثيفة الواقعة في شمالي البلاد.ويقوم هؤلاء الناس بتنظيف الغابات المحيطة بقراهم، وزرع أشجار الموز فيها، كما يزرعون المنيهوت (الكسافا) والبطاطا الحلوة التي تعتبر من محاصيلهم الغذائية الرئيسية. ويزرع أهالى الجابون أيضًا العديد من المحاصيل الأخرى، مثل المانجو والبرتقال والأناناس. و يربي بعض القرويين الماشية للحصول على اللحوم، كما يزاول عدد آخر منهم مهنة صيد الأسماك من الأنهار، وصيد الحيوانات البرية الموجودة في الغابات.

في الجابون عديد من المجموعات العرقية. وتعتبر قبيلة الفانج من أهم المجموعات العرقية، وتسكن في الجزء الشمالي من البلاد. تخشاهم المجموعات العرقية الأخرى وكذلك الأوروبيون؛ لأنهم محاربون شرسون.وهم يشغلون معظم المناصب الحكومية. أما مجموعة أُمييني فهي مجموعة صغيرة، إلا أنها مهمة، وتتشكل من الإفريقيين الذين تربطهم صلات القرابة. وهم يعيشون على طول الشريط الساحلي. وكانوا أول من تعامل مع التجار الأوروبيين ومع البعثات التنصيرية، الأمر الذي أكسبهم ميزة العمل في ميدان التجارة منذ وقت مبكر. وهناك أيضًا مجموعات صغيرة من الأقزام تعيش في مناطق الغابات الكثيفة الواقعة في جنوبي البلاد، وهم معزولون عن بقية السكان، ويقومون باصطياد الحيوانات، للحصول على الغذاء.

يسكن الأهالي في معظم مناطق الجابون في بيوت، بنيت جدرانها من غصون الأشجار المكسوة بالطين، وصنعت سقوفها من نسيج الأعشاب وتغطي حصر مصنوعة من القصب نوافذ هذه البيوت، وتتدلى على أبواب مداخلها. ولكن معظم أسقف هذه المنازل أصبحت تصنع من المعدن المموّج. تحاول العائلات في الجابون الاقتصاد في النفقات، لتجميع مبلغ من المال يكفي لبناء منازل مبنية بالإسمنت. ويوجد في معظم القرى أماكن لعقد الاجتماعات، حيث يجتمع فيها كبار رجال القرية لمناقشة شؤونها.

يعتنق عديد من أهالي الجابون (وخصوصًا الذين يعيشون في المدن الكبيرة) الديانة النصرانية وتبلغ نسبة المسلمين 44%. ويعتنق الباقون ديانات إفريقية تقليدية. ومن ناحية أخرى تؤدي الموسيقى وحلقات الرقص دورًا رئيسيًا في احتفالاتهم الدينية.